الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
54
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وانه علت درجته وعظم قدره بقتله وكان كفارة لذلك أيضا ، اما اعتقاد خلاف الحق فشيىء ينفيه سياق هذة الروايات جميعا . وبالجملة يظهر لي انه من أهل الجنة كما قال السيد أحمد بن طاووس ، انتهى ، وهو في غاية الجودة والفاضل عبد النبي بعد ذكره الحسنتين المذكورتين في ( تعق ) بل الصحيحتين مع اعترافه بأنه يفهم منهما ومن أمثالهما مدح يعتد به ، وانه ورد في مدحه عدة روايات ، قال : لكنه معارض بتضعيف الشيخين مع تأخره عن المدح المذكور فالظاهر عدم الاعتماد على ما افادته ، انتهى . ولا يخلو من جمود قريحة وكأنه يريد بالشيخين ( جش ) و ( مه ) إذ لم ينقل ضعفه عن غيرهما ، وكيف كان فان تضعيفهما معارض بتعديل الشيخ وابن طاووس مضافا إلى ظهور ذلك من مجموع الروايات المروية في ( كش ) والكافي وغيرهما فتأمل جدا ، على أن قول ( مه ) بعد نقل كلام الشيخ فيه وهذا يقتضى وصفه بالعدالة يشير إلى تردده في امره وعدم جزمه ومولانا عناية اللّه بعد ذكر شهادة ( طس ) فيه بأنه من أهل الجنة ، وما ذكره الشيخ في الغيبة ونقل الحسنتين المذكورتين عن الكافي ، وما ذكرناه عن ( كش ) قال لا يخفى بعد النظر في هذه الأحاديث الصحيحة والمعتبرة الموثقة والحسنة الدالة على ما دلت عليه ان المعلى هذا معتبر حديثه ولا أقل من أن يكون حديثه داخلا في الحسان ، انتهى . وفي النقد وقال العلامة في ( صه ) قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بغير اسناد انه كان من قوام أبى عبد اللّه عليه السّلام وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه وهذا يقتضى وصفه بالعدالة ، انتهى . وفي « مشكا » : ابن خنيس عنه المعلى بن زيد الثقة والمسمعي ، والظاهر أنه مسمع بن عبد الملك كما ذكره الميرزا ، انتهى . قلت : ذكر ذلك عند ذكر طريق الصدوق إلى المعلى بن زيد الثقة الذي أشار اليه والموجود في ( جش ) ابن عثمان وقيل ابن زيد .