الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
49
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
خرجت منها لقيني عير تحمل زيتا من عسفان فقلت لهم هل حدث بالمدينة حدث فقالوا لا الا قتل هذا العراقي الذي يقال له المعلى بن خنيس قال فانصرفت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام فلما رآني قال يا إسماعيل قتل المعلى بن خنيس فقلت نعم قال : فقال « اما واللّه لقد دخل الجنة » . عن أبي نجران عن حماد الناب عن المسمعي قال : لما اخذ داود بن علي المعلى بن خنيس حبسه وأراد قتله فقال له المعلى أخرجني إلى الناس فان لي دينا كثيرا وما لا حتى اشهد بذلك فأخرجه إلى السوق ، فلما اجتمع الناس قال يا أيها الناس انا معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني اشهدوا انى ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو دار ، وقليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد عليه السّلام قال : فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله قال فلما بلغ ذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام خرج يجر ذيله حتى دخل على داود بن علي وإسماعيل ابنه خلفه فقال : يا داود قتلت مولاي واخذت مالي ؟ فقال : ما انا قتلته ولا اخذت مالك فقال : واللّه لأدعون اللّه على من قتل مولاي واخذ مالي . قال ما قتلته ولكن صاحب شرطتى ، فقال باذنك أو بغير اذنك قال : بغير اذني فقال يا إسماعيل شانك به فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه . قال حماد فأخبرني المسمعي عن معتب قال فلم يزل أبو عبد اللّه عليه السّلام ليله ساجدا أو قائما قال فسمعته في آخر الليل وهو ساجد ينادى : « اللهم إني أسألك بقوتك القوية ومحالك الشديد وبعزتك التي خلقك لها ذليل ان تصلى على محمد وآل محمد وان تأخذه الساعة » قال فو اللّه ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصايحة فقالوا مات داود بن علي فقال أبو عبد اللّه انى دعوت اللّه عليه بدعوة بعث اللّه اليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة انشقت منها مثانته . إبراهيم بن محمد بن العباس الختلى قال حدثني أحمد بن إدريس القمي المعلم قال حدثني محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه بن القاسم عن حفص الأبيض التمار قال دخلت على أبى عبد اللّه