الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

50

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

عليه السّلام أيام طلب دم المعلى بن خنيس فقال لي يا حفص انى أمرت المعلى فخالفني فابتلى بالحديد ، انى نظرت اليه يوما وهو كئيب حزين فقلت يا معلى كأنك ذكرت أهلك وعيالك ، قال اجل قلت ادن منى فدنى منى فمسحت وجهه فقلت اين تراك ففال أراني في أهل بيتي وهذه زوجتي وهذا ولدى قال فتركته حتى تملاء منهم واستترت منه حتى نال ما ينال الرجل من أهله ، ثم قلت ادن منى فدنى منى فمسحت وجهه فقلت اين تراك فقال أراني معك في المدينة ، قال فقلت « يا معلى ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظ اللّه على دينه يا معلى لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا ان شاؤوا امنوا عليكم وان شاؤوا قتلوكم يا معلى انه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه ، وزوده القوة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت بخيل ، يا معلى أنت مقتول فاستعد » . حمدويه قال حدثني محمد بن عيسى ومحمد بن مسعود قال حدثنا جبرئيل بن أحمد قال حدثنا محمد بن عيسى عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الوليد بن صبيح قال قال داود بن علي لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما انا قتلته يعنى معلى قال فمن قتله قال : السيرافى وكان صاحب شرطته قال فدنا منه قال اقدنا منه قال : قد اقدتك منه قال فلما اخذ السيرافى وقدم ليقتل جعل يقول يا معشر المسلمين يامرونى بقتل الناس فاقتلهم لهم ثم يقتلوني ، فقتل السيرافى . محمد بن مسعود قال كتب إلى الفضل قال حدثنا ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن إسماعيل بن جابر قال قال لما قدم أبو إسحاق من مكة فذكر له قتل المعلى بن خنيس ، قال فقام مغضبا يجر ثوبه ، فقال إسماعيل ابنه يا ابه اين تذهب فقال لو كانت نازلة لا قدمت عليها فجاء حتى دخل على داود بن علي فقال له : يا داود لقد اتيت ذنبا لا يغفر اللّه لك قال : وما ذلك الذنب قال قتلت رجلا من أهل الجنة ثم مكث ساعة ، ثم قال إن شاء اللّه فقال له داود وأنت قد اتيت ذنبا