الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
485
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
علي عليه السّلام وببغضه ويتقول عليه واما أبو هريرة فروى عنه الحديث الذي معناه ان عليا عليه السّلام خطب ابنة أبى جهل في حياة رسول صلّى اللّه عليه واله فاسخطه فخطب على المنبر فقال لا ها اللّه لا تجمع ابنة ولى اللّه وابنة عدو اللّه ان فاطمة بضعة منى ما يؤذيها فإن كان على يريد ابنة أبى جهل فليفارق ابنتي ، وليفعل ما يريد والحديث مشهور من رواية الكرابيسي . قلت : الحديث أيضا مخرج في صحيحي مسلم والبخاري عن المسور بن مخزمة عن الزهري قال أبو جعفر ، وروى الأعمش لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية جاء إلى مسجد الكوفة قال : واللّه لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : لكل نبي حرم وحرمي المدينة فمن احدث فيها فعليه لعنة اللّه والناس أجمعين ، واشهد ان عليا احدث فيها فلما بلغ معاوية قوله اجازه وأكرمه ولاه امارة المدينة قال أبو جعفر : أبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضى الرواية ضربه عمر بالدرة ، وقال قد أكثرت الرواية وأجزيك أن تكون كاذبا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وروى سفيان الثوري عن منصور بن إبراهيم التميمي قال كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة الا ما كان من ذكر جنة أو نار ، روى أبو اسامة عن الأعمش قال كان إبراهيم صحيح الحديث ، فكنت إذا سمعت الحديث اتيته فعرضته عليه فاتيته يوما بأحاديث من أحاديث أبى صالح عن أبي هريرة ، فقال دعني من أبي هريرة انهم كانوا يتركون كثيرا من حديثه ، وقد روى عن علي عليه السّلام أنه قال : الا ان اكذب الناس أو اكذب الاحياء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أبو هريرة ، وروى أبو يوسف قال قلت لأبي حنيفة إلى أن ان قال اى أبو حنيفة والصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا ثم عرضهم أبا هريرة وانس بن مالك ، وروى الرواة ان كان يواكل الصبيان في الطريق ويلعب معهم وكان يخطب وهو أمير المدينة في السوق ، فإذا انتهى إلى رجل يمشى امامه ضرب برجله الأرض ، ويقول الطريق الطريق قد جاء الأمير يعنى نفسه ثم قال ابن أبي الحديد قال قد ذكر ابن قتيبة هذا كله في كتاب