الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

486

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

المعارف في ترجمة أبي هريرة وقوله فيه حجة لأنه غير متهم عليه ، وقال في موضع اخر ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي ان معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية اخبار قبيحة في علي وجعل لهم جعلا يرغب في مثله ، فاختلفوا ما أرضاه منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة انتهى . ونقل عن الجاحظ في كتابه المعروف بكتاب التوحيد ان أبا هريرة ليس ثقة في الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : ولم يكن على رضى اللّه عنه يوثقه في الرواية بل يتهمه ، ويقدح فيه ، وكذلك عمر وعايشة ، انتهى . وفي مناقب الخوارزمي ان رجلا سأل أبا هريرة بصفين في مجلس معاوية فقال : أنشدك باللّه ان سئلتك عن حديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله اتجيبنى قال نعم الرجل : أسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول لعلى عليه السّلام من « كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال نعم قال فانى رأيتك واليت أعدائه وعاديت أوليائه فقال أبو هريرة انا للّه وانا اليه راجعون انتهى . وعن فضائل السمعاني مثله وفي شرح ابن أبي الحديد روى سفيان الثوري عن عبد اللّه بن القاسم عن عمر بن عبد الغفاران أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية وكان يجلس بالعشيات بباب كندة ويجلس الناس اليه فجاء شاب من أهل الكوفة فجلس اليه فقال يا أبا هريرة أنشدك اللّه هل سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى اخر ما تقدم فتدبر ، أقول هذا أحد رجال القوم وحملة أحاديثهم ورواة شرعهم الذي قد اخذوا شطرا من دينهم ، وجملة وافرة من احكامهم وحلالهم في آخرين من اشباهه كانس وأبى موسى الأشعري وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وأبى بردة ، وجرير بن عبد اللّه البجلي ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعروة بن الزبير والزهري ومكحول وأبى مسعود الأنصاري والحسن بن أبي الحسن البصري وحماد بن زيد وعمرو بن ثابت وكعب الأحبار وآخرين من فقهائهم ومحدثيهم وأئمتهم وتابعيهم وربما أشرنا إلى بعض ما اعترفوا في بعضهم في الكتاب ، يا ناعى الاسلام قم فانعه .