الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

46

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

خربوذ ، فكان ينشدنى الشعر وانشده ويسألني واسأله وأبو عبد اللّه عليه السّلام يسمع فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « قال لئن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا » فقال معروف : انما يعنى بذلك الذي هو يقول الشعر فقال : ويحك أو ويلك قد قال ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . طاهر بن علي قال حدثني جعفر قال حدثني الشحام عن محمد بن الحسين عن سلام بن بشير الرماني وعن علي إبراهيم التيمي عن محمد الأصفهاني قال كنت قاعدا مع معروف بن خربوذ بمكة ونحن جماعة فمر بنا قوم على حمير معتمرون من أهل المدينة فقال لنا معروف : سلوهم هل كان فيها ( بها خ - ل ) خبر فسالناهم فقالوا : مات عبد اللّه بن الحسن فأخبرناه بما قالوا ، قال : فلما جاوزو امر بنا قوم آخرون فقال لنا معروف : فسلوهم هل كان بها خبر ؟ فسألناهم فقالوا : كان عبد اللّه بن الحسن اصابته غشية وقد افاق فأخبرناه بما قالوا فقال ما ادرى ما يقول هؤلاء وأولئك اخبرني بابن المكرمة يعنى أبا عبد اللّه عليه السّلام ان قبر عبد اللّه بن الحسن وأهل بيته على شاطىء الفرات قال : فحملهم أبو الدوانيق فقبروا على شاطىء الفرات . ثم قال في تسمية الفقهاء : من أصحاب أبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام انه ممن اجتمعت العصابة على تصديقهم وانقادوا له بالفقه قال إن أفقه الأولين ستة : زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد العجلي وأبو بصير الأسدي والفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم الطائفي قالوا : وافقة الستة زرارة ، وقال بعضهم مكان أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري . وفي « د » : أورد الكشي فيه مدحا وقدحا وثقته أصح ، انتهى ، وهو قريب من الصواب كما لا يخفى . وفي « تعق » : طعن ابن طاوس في رواية القدح ، وهي المتضمنة لقوله عليه السّلام ويحك أو ويلك بضعف الطريق مجيبا بجعفر بن معروف بان ( غض ) قال : غال كذاب وبابن بكير بأنه فطحى ومر الجواب منا عن أمثال هذه الأخبار في زرارة وغيره .