الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
4
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عن الشهيد الثاني رحمه اللّه هشام بن المثنى غير معروف ، فهو اما مجهول أو مصحف هاشم ، ووجدته بخط ابن طاووس في كتاب الكشي هشام أيضا ، وعنه ره أيضا صوابه هاشم كما نص عليه المصنف حيث ذكره في باب هاشم ولم يذكره في باب هشام ، مع أن المصنف ذكره في المختلف بهذه العبارة . أقول : وروى حديث في التهذيب في آخر كتاب الطهارة يدل على حسن عاقبته وفي « د في القسم الثاني » : المختار بن أبي عبيدة الثقفي ( ين - كش ) غمز فيه بعض أصحابنا بالكيسانية ، واحتج على ذلك برد مولانا عليه السّلام هديته ، وليس ذلك دليلا ، لما روى عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال : « لا تسبوا المختار فإنه قتل قتلتنا ، وطلب بثارنا ، وزوج اراملنا ، وقسم فينا المال على العسرة » ولما اتاه أبو الحكم بن المختار أكرمه وقربه حتى كاد يقعده في حجره فسأله أبو الحكم عن أبيه ، وقال : ان الناس قد أكثروا في أبى والقول قولك . فمدحه ، وترحم عليه ، وقال : « سبحان اللّه ، اخبرني أبى واللّه ان مهرامى كان مما بعث اليه المختار رحم اللّه أباك ( يكررها ) ما ترك لنا حقا عند أحد الاطلبه قتل قتلتنا ، وطلب بدمائنا » . واما أبو عبد اللّه عليه السّلام فروى عنه أنه قال : « ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتى بعث الينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين عليه السّلام » . واما علي بن الحسين عليه السّلام فروى عنه أنه قال : « لما ارسل المختار برأس عبيد اللّه بن زياد خر ساجدا وجزى اللّه المختار خيرا » . وما روى عنه ما ينافي ذلك قال ( كش ) نسبته إلى وضع العامة أشبه ، فمنه ان الصادق عليه السّلام قال : « كان يكذب على علي بن الحسين عليه السّلام » ومنه ان علي بن الحسين رد هداياه وقال لا اقبل هدايا الكذابين وانه الذي دعى الناس إلى محمد بن الحنفية ، وسموا الكيسانية والمختارية ، وكان لقبه كيسان وهذا تشنيع العامة على المختار ، اما رد الهدية فقد روى ( كش ) عن محمد بن مسعود يرفعه إلى