الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

5

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

عمر بن علي ان المختار ارسل إلى علي بن الحسين عليه السّلام بعشرة آلاف دينار فقبلها وبنى بها دار عقيل بن أبي طالب عليه السّلام ، ودراهم التي هدمت ، ثم بعد ذلك بعث اليه بأربعين ألف دينار فردها ، وهذا الانفاذ يستلزم الاعتقاد . واما رد الثانية فلعله لعلة عارضة اقتضت ذلك لا ينافي صحة عقيدة المختار واما تعليل رده إياها بقوله : لا نقبل هدايا الكذابين فبعيد إذ هذه العلة موجودة في الأولى ، وحاشا للامام عليه السّلام من هذا القول بعد قبول الأولى . واما نسبة الكيسانية إلى المختار لان ذلك لقبه فقد روى أنهم انما نسبوا إلى كيسان مولى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ولو سلمنا ذلك لقبه وانهم بالخروج معه سموا الكيسانية فلا يلزم ان يكون هو كيسانيا ، انتهى . وبعد الرواية المنقولة عن ( صه ) على ما نقل في ( كش ) محمد بن الحسن وعثمان بن حامد قالا حدثنا محمد بن يزداد الرازي عن محمد بن الحسين بن بن أبي الخطاب عن عبد اللّه بن المزخرف عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان المختار يكذب على علي بن الحسين عليه السّلام . محمد بن الحسن وعثمان بن حامد قالا حدثنا محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين عن موسى بن يسار عن عبد اللّه بن الزبير عن عبد اللّه بن شريك قال : دخلت على أبى جعفر عليه السّلام يوم النحر وهو متكئ وقد ارسل إلى الحلاق ، وقعدت بين يديه ، إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة ، فتناول يده ليقبلها فمنعه ثم قال : من أنت ؟ قال أبو الحكم بن المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وكان متباعدا من أبى جعفر عليه السّلام فمد يده اليه حتى كاد يقعد في حجره بعد منعه يده ، ثم قال : أصلحك اللّه ان الناس قد أكثروا في أبى وقالوا والقول واللّه قولك قال واى شئ يقولون قال يقولون كذاب ولا تأمرني بشئ الا قبلته فقال سبحان اللّه اخبرني أبى واللّه ان مهر أمي كان مما بعث به المختار ، أو لم يبن دورنا ، وقتل قاتلينا ، وطلب بدمائنا ؟ فرحمه اللّه اخبرني أبى واللّه انه ليتم عند فاطمة بنت على يمهد لها الفراش ويثنى لها الوسايد .