الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

369

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن إبراهيم الحضيني الأهوازي قال : لما حمل أبو الحسن عليه السّلام إلى خراسان قال يونس بن عبد الرحمن ان دخل في هذا الامر طائعا أو مكرها ، انتقضت النبوة من لدن آدم . آدم بن محمد قال حدثني علي بن محمد القمي قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد اللّه بن محمد الحجال قال : كنت عند أبى الحسن الرضا عليه السّلام إذ ورد عليه كتاب يقرأوه فقرأه ثم ضرب به الأرض وقال هذا كتاب ابن زان لزانية زنديق لغير رشده ، فنظرت فإذا هو كتاب يونس . قال أبو عمرو : فلينظر الناظر فيتعجب من هذه الأخبار التي رواها القميون في يونس ، وليعلم انها لا تصح في العقل وذلك ان أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن حديد قد ذكر الفضل رجوعهما عن الوقيعة في يونس ، ولعل هذه الروايات كانت من احمد قبل رجوعه ، ومن على مداراة لأصحابه ، فاما يونس بن بهمن فممن كان اخذ عن يونس بن عبد الرحمن فلا يعقل ان يظهر له مثله فيحكيها عنه والعقل ينفى عن مثل هذا إذ ليس في طبايع الناس اظهار مساويهم بألسنتهم على نفوسهم . واما حديث الحجال الذي يرويه أحمد بن محمد فان أبا الحسن عليه السّلام اجل خطر أو أعظم قدرا من أن يسب أحدا وكذا آباؤوه عليهم السّلام من قبله ، وولده من بعده عليهم السّلام لأن الرواية عنهم بخلاف هذا ، إذ كانوا قد نهوا عن مثله وحثوا على غيره مما فيه الزينة للدين والدنيا . روى عن علي بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين عليه السّلام انه كان يقول ، لبنيه : « جالسوا أهل الدين والمعرفة فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس واسلم ، فان أبيتم الّا مجالسة الناس فجالسوا أهل المروة فإنهم لا يرفثون في مجالسهم » فما حكاه هذا الرجل عن الامام عليه السّلام في باب الكتاب لا يليق به إذ كانوا عليهم السّلام منزهين عن البذاء والرفث ونتكلم على ( عن - خ ل ) الأحاديث الاخر بما