الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
349
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أنه قال في جوايه حين سأله عن علي بن حسان عن أيهما سألت اما الواسطي فإنه ثقة واما الذي عندنا يروى عن عمه عبد الرحمن بن كثير فهو كذاب واقفي ، ولو كان منصرفا إلى ليث بن البختري كان عليه ان يقول كان اسمه ليثا وان يذكر ما يختص ليث به فلما كان أبو بصير في السؤال مطلقا كما هو الظاهر ومقتضى اصالة عدم التقييد وظاهر الجواب ، وأجاب بما حكيناه عنه سابقا ظهر اجماله وانصرافه إلى يحيى دون غيره وهو المقصود ، بل الظاهر من ذلك السؤال ، والجواب انه لم يكن معروفا عندهم باسمه ولا بغيره الا بتلك الكنية كما لا يخفى ، والظاهر من قول الكشي فيما تقدم وهو ليث بن البختري بعد قوله وقال بعضهم مكان أبى بصير الأسدي أبو بصير المرادي ان ليثا لم يكن معروفا بابى بصير المرادي فضلا عن أن يكون معروفا بابى بصير مطلقا . وثانيا نقول انا لو تنزلنا عن ذلك وقلنا باجماله وتردده فإنما هو بين ليث ويحيى ، واما يوسف بن الحارث وعبد اللّه بن محمد الأسدي فإن كان رواية أبى بصير عن الصادق والكاظم عليهما السّلام فعدم احتماله لاحد منها ظاهر لكونهما من رجال الباقر عليه السّلام ليس الا كما سلف ، وكذا إذا كان عن أحد من الرواة الذين نشاوا بعدهما ، أو كان الراوي عن أبي بصير من لم يلق أحد منهما وان كانت عن الباقر عليه السّلام أو أحد من الرواة الذين كانوا في زمانهما وكان الراوي عن أبي بصير من أمكن ان يكون أدركهما أو أدرك أحدهما فأبو بصير فيها أيضا لا يحتمل أحدا منهما إذ قد عرفت فيما سبق انهما ممن لم يذكره الشيخ في الفهرست ولا النجاشي في كتابه ، وممن لم نقف على احدان يذكر له أصلا أو كتابا وممن له نجد له رواية نحكم بأنها منه ، ولم نجد ذكرهما باسمهما في كتب الاخبار لا في الأسانيد ولا في المتون وأحدهما مهمل ولم يذكره في الخلاصة ، والاخر غير معلوم كونه مكنى بابى بصير كما قيل فلا يكون كلاهما من المعروفين ، وممن شاع استعماله فيه في عرف الرواة والفقهاء ان ساوى شيوع استعماله في يحيى بن القاسم أو ليث المرادي ، أو قارب ذلك فلا يحتمل أحدا منهما ، كيف لا وقد سبق في المبحث العاشر من ترجمة