الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
348
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ولذا قلنا سابقا بانا لم نجد رواية العقرقوفي عن ليث المرادي ، هذا كله مضافا إلى أن اطلاق المشترك الشايع استعماله في أحد معنييه أو معانيه على معناه الاخر ، واستعماله فيه مجردا عن القرينة في بعض الأحيان لا يصير سببا لاجماله وعدم انصرافه إلى المعنى الشايع استعماله فيه ما لم يصر شايعا في ذلك المعنى الاخر ، ولذا قالوا إذا ورد في الرواية عن أبي جعفر فالظاهر منه الباقر عليه السّلام مع أنه قد يطلق ويراد منه الجواد عليه السّلام ، وقالوا إذا ورد عن أبي الحسن عليه السلام فالظاهر منه الكاظم عليه السّلام مع أنه قد يطلق ويراد منه الرضا عليه السّلام أو الهادي عليه السّلام وكذا إذا ورد فيها عن الشيخ قالوا هو الظاهر منه أيضا ، وينصرف الاطلاق اليه عليه السّلام مع أنه قد يطلق على الصادق عليه السّلام كما في رواية زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا بعثنا إلى الشيخ ونحن بالمدينة والمراد به هو عليه السّلام كما صرح به في بعض الأخبار ، وكما في الرواية الثانية اعني رواية ابن عتبة كما يظهر من التهذيب ثم مما هو أيضا يدل على ما ذكرنا عبارة النجاشي حيث قال ليث بن البختري المرادي أبو محمد ، وقيل أبو بصير الأصغر فان في قوله وقيل واقتصاره على ذلك اشعارا بتمريض كون ليث مكنى بابصير وأقصى الامر ان يكون ذلك لعدم شيوع استعماله فيه . فعلى اى تقدير لا يكون استعماله فيه أيضا شايعا فضلا عن أن يكون اشيع فكيف ينصرف اليه وإذا لا ينصرف اليه ولا إلى من هو غيره وغير يحيى كما ستعرف فلابد ان يكون منصرفا إلى يحيى لما عرفت أولا وما قاله علي بن الحسن بن فضال في جواب محمد بن مسعود حين سأله عن أبي بصير ، وقد تقدم . فإنه لما لم يقل هو كنية لرجال أحدهم يحيى بن أبي القاسم ، والآخر ليث بن البختري والثالث فلان ، وقال : كان اسمه يحيى يظهر منه ان أبا بصير من دون قيد وتفسير ومجردا عن ساير القراين ينصرف إلى يحيى دون غيره إذ لو كان مجملا لكان عليه ان يذكر في الجواب ما أشرنا اليه أو نحوه ، الا ترى