الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

347

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

لا يمكن ان يكون يحيى لما مر مرارا من أنه مات سنة خمسين ومائة ، فلا بد من حمله على ليث ذلك لعدم احتماله لغيرهما كما ستعرف ، والثانية منها روى في التهذيب نحوها باسناده عن ليث المرادي عن عبد الكريم بن عتبة ، والثالثة منها رواها الصدوق أيضا في الخصال في باب الاثنين باسناده عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير المرادي الا انه ذكر بدل الرعاف القئ ، والأخيرة منها روى الكشي باسناده عن صفوان عن شعيب العقرقوفي نحوها وفيه فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي ، وقد تقدمت . ومن هذه يظهر ان المراد بابى بصير الواقع في تلك الروايات هو ليث ذلك ، وهذا ينافي ما ذكرته من انصرافه إلى يحيى قلنا : يمكن ان يقال الاطلاق في كلام ابن مسكان في الأولى لعله كان لعلم سنان بعدم بقاء يحيى إلى زمان شهادة موسى عليه السّلام ، وان يقال المورخ ابن سنان وباقي السند زيد سهوا أو اشتباها كما تقدم في المبحث الثالث من ترجمة ليث ، وان الظاهر يحيى لم يرو عن عبد الكريم بن عتبة ، فرواية أبى بصير عنه قرينة على أنه ليث فعدم تقييده بالمرادى ونحوه ، لعله لعلمهم بتلك القرينة واكتفائهم بها . ومنه يظهر ان أبا بصير إذا وقع في سند مطلقا وكان راويا فيه عن عبد الكريم بن عتبة فهو في حكم المقيد ، وكذا إذا كان الراوي عنه المفضل بن صالح فيما إذا جعلناه قرينة على إرادة ليث منه ، وان كلمة المرادي سقط في القرينة ونحوها عن القلم بدليل وجوده فيما أشرنا اليه ، وان كان ضعيف السند كما هو الظاهر فيما سلف مما رواه في التهذيب باسناده عن صفوان بن يحيى عن شعيب العقرقوفي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة ولها زوج ولم يعلم الحديث ، أو زادت في المشتملة عليها اشتباها بدليل عدم وجوده في المواضع الثلاث الاخر في الصحيح ، وغيره وبقرينة شعيب العقرقوفي فإنه ابن أخت أبى بصير يحيى ، وكان مأمورا بالرجوع اليه وهذا الاحتمال اظهر .