الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
346
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وما وقع في أسانيد روايات رواها غير علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أحد منهم عليهم السّلام ، وهي مما رواها هو أيضا عن أبي بصير عنه عليه السّلام كما يظهر من أسانيدها الاخر على ما يظهر من تلك الأسانيد وهي كثيرة جدا قد تقدم بعضها في ذلك المبحث . ولا يخفى عليك ان جماعة ممن روى هذه الأخبار عنه عليه السّلام ممن أشرنا سابقا إلى كونه ممن روى عن يحيى وعن ليث كليهما . فلما ظهر مما أشرنا اليه ان المراد به يحيى ظهر غاية الظهور ان انصرافه عندهم انما كان اليه دون غيره . فان قلت : قد وقع تلك الكنية مطلقة في أسانيد اربع روايات ، وفي متن بعضها أيضا ثلاث منها في الكافي أولاها ما رواه باسناده عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير من تاريخ شهادة موسى بن جعفر عليه السّلام ، وثانيتها ما رواه باسناده عن أبي بصير عن عبد الكريم بن عتبة قال : سألت الشيخ عليه السّلام عن الرجل يستيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في الأناء قبل ان يغسلها ؟ قال : لا لأنه لا يدرى اين كانت يده فيغسلها . وثالثتها ما رواه باسناده عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرعاف والحجامة ، وكل دم سائل فقال : ليس في هذا وضوء انما الوضوء من طرفيك الذين أنعم اللّه بهما عليك ، والأخرى في الكشي وهي ما رواه عن حمدان عن معاوية عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة تزوجت ولها زوج الحديث ورواها الشيخ أيضا بتفاوت ، فإنه روى في التهذيب باسناده عن العقرقوفي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج ، قال : يفرق بينهما الحديث وقد تقدمت في المبحث الخامس من ترجمة ليث والمراد بها في هذه المواضع ليث المرادي ، لان الأولى منها قد اشتملت على ذكر تاريخ شهادة أبى الحسن موسى عليه السّلام فأبو بصير المؤرخ