الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

321

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بن علي المعروف بابن المغربي ، وهذبه الخطيب أبو زكريا التبريزي ، وتكلم على الأبيات المودعة فيه لابن السيرافى ، وهو كتاب مفيد . ولابن السكيت أيضا كتاب الزبرج ، وكتاب الالفاظ ، وكتاب الأمثال ، وكتاب المقصور والممدود ، وكتاب المذكر والمؤنث ، وكتاب الأجناس وهو كبير ، وكتاب الفرق ، وكتاب السرج واللجام ، وكتاب الوحوش ، وكتاب الإبل ، وكتاب النوادر وكتاب معاني الشعر الصغير ، وكتاب سرقات الشعراء ، وكتاب فعل وافعل ، وكتاب الحشرات ، وكتاب الأصوات ، وكتاب الاضداد ، وكتاب الشجر والنبات ، وما اتفقوا عليه وغير ذلك من الكتب ومع شهرته لا حاجة إلى الإطالة في ذكر فضله وقد روى في قتله غير ما ذكرته أولا فقيل : ان المتوكل كان كثير التحامل على علي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين عليه السّلام حتى أراد هدم قبر الحسين عليه السّلام في سنة ست وثلاثين ومائتين قال البسامى . تاللّه ان كانت أمية قد اتت * قتل ابن بنت نبيها مظلوما ولقد اتاه بنو أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما اسفا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميما وامر ان يبذر موضع قبره ومنع الناس من زيارته وكان ابن السكيت في المغالين في محبتهم والتوالي ، فلما قال له المتوكل تلك المقالة ، قال ابن السكيت : واللّه ان قنبر خادم على خير منك ومن ابنيك ، فقال المتوكل : سلوا لسانه من قفاه ، ففعلوا ذلك به فمات ، وذلك في ليلة الاثنين لخمس خلون من رجب سنة اربع وأربعين ، وقيل ثلاث وأربعين واللّه اعلم بالصواب ، وبلغ عمره ثمانيا وخمسين سنة ، ولما مات ارسل المتوكل لولده يوسف عشرة آلاف درهم ، وقال : هذه دية والدك رحمه اللّه تعالى . وقال أبو جعفر أحمد بن محمد بن المعروف بابن النحاس : كان أول كلام المتوكل مع ابن السكيت مزاحا ، ثم صار جدا وقيل إن المتوكل امره ان