الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

299

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

المبحث الثاني عشر في القرائن المعينة لإرادته من أبى بصير والمؤكدة لها إذا وقع في أسانيد الروايات من دون شيىء من قيد مميز أو بيان . قد مر في ترجمة ليث في المبحث الثامن منها ما يتعلق بهذا المبحث ، وسبق فيها من ظاهر النجاشي ان لعلي بن أبي حمزة كتاب التفسير أكثره عن أبي بصير هذا ، ويظهر من كلام أبى الحسن علي بن فضال ان لعلى هذا كتب تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره ، فالظاهر أن لأبى بصير هذا روايات كثيرة في تفاسير الآيات ولما لم نجد فيها رواية عمن نجزم بأنه ليس المرادي أو نظنه إياه ، فلعل المظنون ان روايات وان وردت في هذه الشان وروايها أبو بصير يكون من روايات أبى بصير يحيى لا سيما وستعرف ان الظاهر انصرافه حيثما وقع مطلقا اليه وقال في جامع المقال في ترجمة يحيى : ويمكن استعلام انه ابن القاسم الحذاء الأسدي المكنى بابى بصير برواية علي بن أبي حمزة عنه ، وبرواية الحسين بن أبي العلاء عنه وروى عنه أيضا الحسن بن علي بن أبي حمزة وفي ترجمة أبى بصير : ويمكن استعلام انه يحيى بن القاسم الحذاء الأسدي المكنى بابى محمد أيضا بما مر في بابه وهو ما نقلنا منه وبرواية يعقوب بن شعيب عنه . وقيل إذا وردت الرواية عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه أو عن أبي جعفر عليهما السّلام أو عن غيرهما أو في وسط السند ، فإن كان الراوي عنه علي بن أبي حمزة أو شعيب العقرقوفي فهو الأعمى الضعيف وان كان غيرهما فهو مشترك بينه وبين ليث المرادي واحتمال غيرهما بعيد لعدم وروده في الاخبار ، انتهى ، وليس ببعيد انتهى . وقال الجزايري في شرح الاستبصار : وكلما كان فيه الحسين بن أبي العلا