الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
287
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
يشهد به سند روايته ، وقد جعل المحققون روايته عنه قرينة على أن المراد به يحيى كما سيأتي الإشارة اليه في المبحث الثاني عشر ، وقد مر أيضا فيما حكيناه عن السيد المكرم ابن طاووس ره في المبحث الخامس ما يدل على ذلك . ومنها ما قاله المحقق في المعتبر فإنه في المسألة التي نقلناها آنفا من المنتهى بعد ان ذكر رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ورواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ولا عبرة بخلاف بعض المتأخرين في عدم ايجاب الكفارة فإنه ارتكب ما لم يذهب اليه أحد من فقهاء الإمامية فيما علمت ، وروى مضافا إلى ما ذكرنا من الروايتين أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبو بصير عن أبي عبد اللّه وعبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام ، وهؤلاء فضلاء السلف من الامامية ليس لروايتهم معارض الا ما يحتمل رده إلى ما ذكرناه انتهى . ومنها ما في المختلف في مسألة تحريم الزانية على أبى الزاني وابنه فإنه بعد ان قال فيها في أثناء الاحتجاج وما رواه أبو بصير في الصحيح قال سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحل لأبنه أو يفجر بها الأبن أتحل لأبيه قال إن كان الأب والأبن مسها واحد منها فلا تحل ، قال والظاهر أن أبا بصير اسند ذلك إلى الامام لان عدالته يقتضى ذلك ، وستعرف ان أبا بصير إذا وقع في الحديث أو سنده مطلقا ليس بمجمل وينصرف إلى يحيى بن القاسم دون ليث بن البختري فتعديل أبى بصير الراوي لذلك الخبر تعديل له ، ولو سلم عدم انصرافه إلى ليث فيكون مجملا فتعديله يتوقف على تعديل كليهما لان الاستناد في ذلك إلى كون الراوي عنه ابن أبي عمير كما ترى ، بل قيل يظهر من الشيخ في الاستبصار في أول بحث المياه في مقدار الكرانه له تأملا في قول مراسيل ابن أبي عمير . وقال المحقق في المعتبر في بحث سنن الطهارة ، ولو قيل مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب منعنا ذلك لان في رجاله من طعن الأصحاب فيه ، وإذا ارسل احتمل ان يكون الراوي واحدهم انتهى فعليه أيضا يثبت المدعى .