الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

272

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ومما ذكرنا أيضا ظهر ان ما قيل إنهم نسبوا إلى بصير الأسدي التخليط الذي هو أشد من القول بالوقف فيه ما فيه ثم ما مر من رواية إسحاق بن عمار فالظاهر أنها مرسلة ولعل الرواى إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي الفطحي لا إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي الكوفي الثقة ، فهي أيضا لا تصلح للقدح فيه على أن سوء الظن والأدب الصادرين عنه على ما في تلك الرواية كانا في آخر عمره ، وروى عنه الاخبار قبل ذلك مع أنه قد ناب عنهما فظهر انه لا قدح فيه أصلا . المبحث التاسع في الإشارة إلى عدم قدح كثير من علماء الرجال فيه وكذا إلى عدم قدح أحد من علمائنا فيه بشئ في كتبهم الفقهية سوى الشهيد الثاني ، وجماعة ممن تأخر عنه وهو مما يؤيد انه لم يكن من الواقفة ولا من الناووسية ، ولا من غيرهما من الفرق الباطلة . قد عرفت ان علي بن الحسن بن فضال مع كمال اطلاعه على أحوال الرواة لم ينسب الوقف اليه ولم يقل بكونه ناووسيا ، وان العقيقي والشيخ في الفهرست ، وفي ظاهر كتاب رجاله والنجاشي مع علو مرتبته في علم الرجال وكمال مهارته فيه لم ينسب أحد منهم الوقف أو غيره من المذاهب الباطلة اليه ، بل من ظاهر سؤال ابن مسعود وجواب علي بن الحسن يظهر انه لم يكن عندهم متهما بالوقف ولا بالناووسية ، وأبو الحسين أحمد بن الغضايرى مع أنه قل من يقدح فيه من الرواة لم يورد طعنا فيه على ما ذكره السيد الداماد والنجاشي مع أنه لم يورد قد حافيه وثقة وذكر ما ينافي كونه من الواقفة كالشيخ في موضع من رجاله فإنه أيضا ذكر ذلك . قال في الرواشح : ان الشيخ أبا العباس النجاشي قد علم من ديدنه الذي هو عليه في كتابه وعهد من سيرته التي قد ألزمها انه فيه إذا كان لمن يذكره من الرجال رواية عن أحدهم فإنه يورد ذلك في ترجمته رجل آخر غيره اما من طريق