الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

273

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الحكم به ، أو على سبيل النقل عن قائل فمهما اهمل القول فيه ، فذلك آية على أن الرجل عنده من طبقة من لم يرو عنهم ، كذلك كل من فيه مطعن وغميزة ، فإنه يلزم ايراد ذلك البتة اما في ترجمته أو ترجمة غيره فمهما لم يورد ذلك مطلقا واقتصر على مجرد ترجمة الرجل ، وذكره من دون ارداف ذلك بمدح أو ذم أصلا ، كان ذلك آية ان الرجل سالم عنده عن كل مغمز ومطعن ، انتهى . وعلى هذا فمن يذكره ولا يردف ذكره بذم ويوثقه بقوله : ثقة وجيه كأبى بصير يحيى يكون سالما عنده عن كل مطعن بطريق أولى ، سيما عن طعن الوقف حيث يذكر أيضا ما ينافيه خاصة . وقال نجل الشهيد الثاني : ان النجاشي إذا قال ثقة ولم يتعرض إلى فساد المذهب ، فظاهره انه عدل امامي ، لأنه ديدنه التعرض إلى الفساد ، فعدمه ظاهر في عدمه لبعد وجوده مع عدم ظفره لشدة بذل جهده وزيادة معرفته ، وان عليه جماعة من المحققين . أقول : ولذا قال العلامة في ترجمة يحيى بن القاسم : واختلف قول علمائنا فيه ، هذا وقد عرفت مما حكيناه في المبحث الخامس من هذا الفصل ، عن السيد جمال الدين أحمد بن طاووس انه حيث تصدى لقدح أبى بصير هذا لم ينسب الوقف اليه بل قال : مخلط على ما سيأتي . وقال المحقق في المعتبر وفي الزوج مع الأخ روايتان ، أشهرهما الولاية للزوج مع الأخ لأنه أقوى في الميراث إذ له مع الأخوة النصف ، ومع الأبوين ، ويؤيد ذلك ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قلت : المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها قال : زوجها ، قلت : الزوج أحق من الأب والولد والأخ قال : نعم والرواية الأخرى عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن ، وذكر الرواية ثم قال متصلا بها ، وكذا رواية حفص بن البختري والرواية الأولى أرجح ، لوجهين أحدهما ضعف ابان وابن البختري وسلامة سند الأولى ، والثاني للزوج الاطلاع