الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
259
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
من يتوقف في شانه الا عثمان بن عيسى ، وسماعة والأول ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وأقروا لهم بالفقه ، وقوى العلامة طريق الصدوق إلى أبى المعزى بسببه بل حسن طريقه إلى سماعة وهو فيها ، بل صحح طريقه إلى معاوية بن شريح وهو فيها ، والثاني ممن وثقه النجاشي والعلامة بقولهما ثقة ثقة ، على أن الفضل ما شهدت به الأعداء فلا خدشة فيها أصلا ، فثبت وقوع التغيير والتبديل فيها ، وثبت ان الظاهر عدم وقف أبى بصير وكونه من الاثني عشرية ولو سلم عدم وقوعهما فيها ، فنقول : المراد انه منا اى ذرية الحسين عليه السّلام دون أولاد الحسن عليه السّلام ثمانية محدثون تاسعهم القائم ، فلم يثبت كونه من الواقفة والكشي أيضا حمل الخبر على هذا المعنى حيث قال في تأويل الخبر : يعنى القائم ولم يقل ابني هذا والثانية ، يحتمل ان يكون فاعل « كذب » الواقع فيها مستترا راجعا إلى يعقوب وأبو بصير مبتدأ ما بعده خبره فلا يتم الاحتجاج بها على كون الراوي فيه من الواقفة . وقال السيد الداماد معنى كلام الصادق عليه السّلام على تقدير صحة الرواية : ان من جاءكم يخبركم ابني موسى مات في زمنى كما مات ابني إسماعيل فلا تصدقوه فإنه امام الخلق بعدى ، وليس المراد انه الامام المهدى القائم الموعود بعدى ، انتهى . ومع جواب الرضا عليه السّلام لا يخفى ما في هذا الجواب ، ولعل المعنى في الخبر الثالث هو ما ذكره بعض الاعلام من أنه عليه السّلام ابن ستة بحسب الأسماء فان أسماء آبائه عليهم السّلام محمد وعلى وحسين وجعفر وموسى وحسن عليه السّلام ولم يحصل ذلك في أحد من الأئمة غيره عليه السّلام ، ويحتمل ان يكون المراد انه عليه السّلام ابن ستة بعد أبى جعفر عليه السّلام ان كانت الرواية عنه عليه السّلام ، أو ابن ستة أبو عبد اللّه عليه السّلام أولهم ان كانت هي عنه عليه السّلام هذا ، مع أن ما ذكر في وجه به مناسبة لمذهب الواقفة كان خلاف الظاهر ، وأيضا لو فرض امكان احتجاجهم به فإنما هو فيما إذا ثبت ان تلك العلامات