الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
260
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
كانت في الكاظم عليه السّلام ، وانى لهم باثباته فكيف يظهر لهم كون الراوي منهم . المبحث السابع في ذكر ما ينافي ظاهرا كونه من الواقفة من الروايات وغيرها منها ما مر في المبحث السابق ، ومنها ما رواه في الكافي باسناده عن مسعدة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال أبو بصير دخلت عليه ، ومعي غلام يقودني خماسي لم يبلغ ، فقال كيف أنتم إذا احتج عليكم بمثل سنه ، أقول الخماسى من كان طوله خمسة أشبار كما ذكره أهل اللغة ، وقد يطلق في العرب على من له خمس سنين ، فعلى الأول إشارة الجواد عليه السّلام وعلى الثاني إلى القائم عليه السّلام ، ويحتمل ان يكون التشبيه في محض عدم البلوغ وعلى اى تقدير لا يوافق القول بالوقف ، لان أبى الحسن موسى عليه السّلام كان من العمر حين وفاة أبيه عليه السّلام عشرون سنة تقريبا . ومنها ما رواه أيضا في الكافي باسناده عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال أبى لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : ان لي إليك حاجة فمتى يخف عليك ان اخلو بك فأسألك عنها ، فقال له جابر اى الأوقات أحببته فخلا به في بعض الأيام ، فقال له يا جابر اخبرني عن اللوح الذي رايته في يد أمي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وما أخبرتك به أمي انه في ذلك اللوح مكتوب ، فقال جابر : اشهد باللّه انى دخلت على أمك فاطمة عليها السّلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فهنيتها بولادة الحسين عليه السّلام ، فرأيت في يديها لوحا اخضر ظننت انه من زمرد ورايت فيه كتابا ابيض شبه الشمس ، فقلت لها : بابى أنت وأمي يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا لوح أهداه اللّه تعالى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيه اسم أبى واسم بعلى واسم ابني واسم الأوصياء من ولدى وأعطانيه أبى ليبشرني بذلك قال جابر فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته واستنسخته ، فقال أبى : فهل لك يا جابر ان تعرضه على قال نعم فمشى معه أبى إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رق فقال يا جابر