الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
258
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ثلاث وثمانين ومائة ، وقيل سنة احدى وثمانين ومائة ، وبين الوفاتين تسع وستون سنة ، أو سبع وستون سنة تقريبا ، وفي الخبر الأول أنه قال سمعه من أبى جعفر عليه السّلام منذ أربعين سنة ، فغاية الامر ان يكون صدور هذا الكلام عنه بعد مضى أربعين سنة من وفاة أبى جعفر عليه السّلام والا فيظهر كذبه ، فاظهر الوقف قبل زمن امامة الرضا عليه السّلام بتسع وعشرين أو سبع وعشرين سنة لا أقل منها ، ويعقوب بن شعيب ليس من أصحاب الرضا عليه السّلام على تقدير صحة سماعه من أبى بصير ذلك الكلام ، لعل الظاهر أنه أيضا قبل زمان امامة الرضا عليه السّلام وهذا كله مع قطع النظر عن تاريخ وفاته ، والا فهي كانت قبل زمان امامة الرضا عليه السّلام بثلاث وثلاثين سنة فضلا عن صدور ذينك الخبرين عنه ، فعلى هذا تكون تلك الروايات مع ضعفها وكون بعض رواتها من الواقفة منافية لما اشتهر بين الأصحاب من حدوث الوقف في زمن امامة الرضا عليه السّلام دون السابق عليه ، ولما ذكروه من سبب الوقف وللاخبار الآتية الدالة على ذلك فلا يصح الاستناد إليها . واما ثالثا فبان الأولى مما بدله الواقفية فعن أبي عبد اللّه النعماني محمد بن إبراهيم ، انه روى في كتابه الذي صنفه في الغيبة عن محمد الحميري عن أبيه عن اليقطيني عن النضر عن يحيى الحلبي عن البطائنى قال : كنت مع أبى بصير ومعنا مولى لأبي جعفر الباقر عليه السّلام يقول منا اثنى عشر محدثا السابع من ولدى القائم فقام اليه أبو بصير فقال : اشهد انى سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول منذ أربعين سنة قبل هذا الكلام ، وقد روى ثقة الاسلام في الكافي والصدوق في كمال الدين وتمام النعمة والخصال والعيون باسنادهما عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال كنت انا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى أبى جعفر في منزل فقد قال محمد بن عمران سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول نحن اثنا عشر محدثا فقال أبو بصير تاللّه لقد سمعت ذلك من أبى عبد اللّه عليه السّلام فحلفه مرة أو مرتين فحلف انه سمعه ، فقال أبو بصير لكني سمعت ذلك من أبى جعفر عليه السّلام وليس في سندها