الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
254
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ربيعة بن ناجد الأسدي الأزدي عربى كوفي كفى به شاهدا على امكان الاجتماع فكيف لا يمكن الاتحاد ، اللهم الا ان يقال لو كانا متحدين لوجد في كلمات علماء الرجال أو أسانيد الاخبار أو متونها أبو بصير مقيدا بذلك القيد ، فلما لم يوجد ذلك في شيىء منها كان الظاهر من ذلك أيضا عدم الاتحاد فتأمل . فان قيل وصفهم له بالاسدى دون الأزدي لعله بالسين الساكنة ولعله لا فصحيته كما مر عن الجوهري والفيروزآبادي . قلنا : من الرواة من هو ازدى كما يظهر من الأسانيد وكتب الرجال ، وهم جماعة كثيرة ، ومع ذلك لم نر في شيىء منهما ان يذكر أحد منهم مقيدا بالاسدى أو يقال إنه اسدى الا نادرا ، فكيف يقال : انهم راعوا الا فصحية مع أنهم تركوا رعايتها في تلك المواضع الكثيرة فلا تغفل . وإذا عرفت ما ذكرناه في هذا المبحث ولا حظت كلماتهم ظهر لك أيضا فساد ما يمكن ان يتوهم من أن يحيى بن القاسم الحذاء أيضا يكنى أبا بصير لعدم وصول ذلك الينا من القائلين بعدم الاتحاد وظهر ان الشيخ في رجاله وكذا بعض أشياخ حمدويه لم ينسبا الوقف إلى أبى بصير يحيى بل انما نسباه إلى يحيى بن القاسم الحذاء . وان ما مر من العقيقي وابن فضال والنجاشي انما كان في أبى بصير يحيى دون يحيى بن القاسم الحذاء . المبحث السادس وفي الجواب عن الروايات التي يتوهم منها وقفه أقول : إذا وقفت على ما ذكرناه في سابق هذا المبحث تعلم أنه لا وجه لرمى أبى بصير هذا إلى الوقف ولا دليل على كونه من الواقفة الا ما ذكره الكشي من الروايتين الأوليتين ، واما الثالثة فهي مما يختص بها يحيى بن القاسم الحذاء ومشتمل على دعوى الراوي رجوعه عن الوقف ، والا ما حكى عن النعماني انه روى باسناده إلى محمد بن عصام عن وهيب بن حفص عن أبي بصير قال قال أبو جعفر أو أبو عبد اللّه الشك من ابن عصام يا أبا محمد بالقائم علامتان شامة في رأسه وداء المراز برأسه ،