الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
255
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وشامة بين كتفيه من جانب الأيسر ، تحت كتفيه ورقة مثل ورقة الآس ، ابن ستة وابن خير الإماء . فان تلك الروايات مما يناسب مذهب الواقفة اما المذكورة في الثانية فوجهها فيها ظاهر . واما الاخريان فلان لهم ان يقولوا في الأخيرة انها مما لا يمكن للناووسية الاحتجاج بها لمذهبهم لما هو ظاهر ، فالمراد بالستة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعلى والحسين إلى الصادق عليه السّلام ولم يقل ابن سبعة لعدم اشتهار كون الكاظم عليه السّلام ابن الحسن عليه السّلام وفي الأولى وهي التي تضمنتها الأولى ان المعنى ان النبي وذريته ثمانية اشخاص محدثون مصير هؤلاء الثمانية وهم النبي إلى الصادق صلوات اللّه عليهم أجمعين وجاعلهم تسعة هو القائم الموعود ، ولا استبعاد في اطلاق المحدث على الرسول صلّى اللّه عليه واله ، إذا الظاهر أن المحدث من يحدثه الملك ، فمنهم من يرى الملك عند القاء الحكم الشرعي ، وهو من يكون رسولا ومنهم من يرى الحكم في المنام وهو من يكون نبيا ومنهم من يكون رسولا ونبيا ومنهم من لا يكون رسولا ولا نبيا بل قد يكون اماما كالأئمة عليهم السّلام ، وقد لا يكون اماما كمريم وأم موسى بن عمران وسارة امرأة إبراهيم . ويؤيد ذلك ما رواه عبد اللّه بن طاووس قال في حديث قلت له يعنى لأبي الحسن الرضا عليه السّلام ان يحيى بن خالد سم أباك موسى بن جعفر عليه السّلام قال نعم سمه في ثلاثين رطبة ، قلت له فما كان يعلم أنها مسمومة قال غاب عنه المحدث ملك أعظم من جبريل وميكائيل كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو مع الأئمة عليه السّلام الحديث ، وهو مذكور في اختيار الرجال في ترجمة الراوي . واما فاطمة عليها السّلام فكونها محدثة ظاهر لان المحدثة من أسمائها عليها السّلام كما في الاخبار وذكره نقلة الآثار ، فقد روى في الآمالى والخصال باسناده عن يونس بن ظبيان قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام تسعة أسماء عند اللّه عز وجل فاطمة والصديقة