الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

253

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فاذن أيضا الظاهر المغايرة على هذا ، فما حكيته عن الشيخ مما ذكره في أصحاب الباقر عليه السّلام على ما كنا بصدد اثباته وهو مغايرة يحيى المكنى بابى بصير ليحيى بن القاسم الحذاء الوقف ، بل انما يدل على مغايرة أبى بصير يحيى ليحيى بن أبي القاسم الحذاء ، واين هذا من ذاك فلذا لم نتعرض لذلك . وقد يقال أيضا ان أبا بصير يحيى اسدى كما يدل عليه ما يأتي عن ابن شهرآشوب وما مر من كلمات الكشي والعقيقي والنجاشي والشيخ وابن داود وما في سند بعض الروايات المتقدمة ويحيى بن القاسم الحذاء ازدى كما يظهر مما مر عن بعض أشياخ حمدويه وما مر عن الكشي فيما نقله العلامة منه فلا يمكن اتحادهما وفيه : الأزد بفتح الهمزة وسكون الزاي وهو أزد بن الغوث أبو حي من اليمن يقال أزد شنوءة ( بفتح الشين المعجمة وضم النون وفتح الهمزة ) وازدعمان وأزد السراة ، وهو على ما في الصحاح والقاموس بالسين افصح وقال الأزهري في التصريح اختلف في تسميته ازدا وأسد ، فقيل لأنه كثير العطاء ، فقيل له ذلك لكثرة من يقول اسدى إلى كذا أو ازدى إلى كذا وقيل لأنه كان النكاح والأسد والأزد النكاح وقالوا في التصريف في مبحث الابدال إذا وقعت السين ساكنة قبل الذال أبدلت زايا ابدا لا جايزا كقولك يزدل في يسدل ثوبه ، فعلى هذا فكل ازدى اسدى ولم يثبت كون أبى بصير اسديا بفتح السين حتى يكون من حي اخر ، وعلى فرض الثبوت نقول الأسدي على ما في جامع المقال نسبة إلى أسد قريش وهو أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب وإلى أسد بن ربيعة بن نزار وأسد بن شريك بطن من الأزد فكل اسدى هو من الحي الأخير ازدى ، ولعله من هذه القبيلة ، بل نقول : لعل الظاهر أن اطلاق الأسدي عليه لكونه مولى لبنى أسد كما هو ظاهر العقيقي والشيخ كما أن عبد الرحيم القصير اسدى لذلك على ما صرح به الصدوق في مشيخه من لا يحضر الفقيه ، وقد صرح ابن فضال والمفيد أيضا بكونه مولاهم ، وعلى هذا أيضا لا مانع من كون الأزدي اسديا هذا مضافا إلى أن قول الشيخ في رجاله في