الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

252

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ليس الا ، والثاني من أصحاب الكاظم عليه السّلام دون غيره من الأئمة عليه السّلام ، فان الشيخ لم يذكر الأول الا في أصحاب الباقر عليه السّلام ممن وقفت على كلامهم لم يتعرضوا لذكره وهو والكشي ذكر الثاني في أصحاب الكاظم عليه السّلام دون غيره من الأئمة عليه السّلام والعلامة أيضا قال يحيى بن القاسم الحذاء من أصحاب الكاظم عليه السّلام ولم يذكر كونه من أصحاب غيره أيضا . ومما يؤيد عدم اتحادهما ان الشيخ وغيره ممن وقفت على كلامهم لم يذكروا في أصحاب الصادق عليه السّلام أحدا منهما ولو كانا متحدين كان الظاهر أن يكون ذلك الرجل من أصحابه عليه السّلام أيضا يبعد ان يكون من أصحاب الباقر والكاظم عليهما السّلام ولا يكون من أصحابه عليه السّلام أيضا ، ولو كان منهم لكان الظاهر أن يذكروه فيهم إذ شذ ان يكون منهم ، ولم يذكروه فيهم يظهر ذلك من مراجعة ما ذكره الشيخ في أول كتاب رجاله فحيث لم يذكروه فيهم كان الظاهر عدم الاتحاد وان من زمان وفاة أبى جعفر عليه السّلام إلى بدو زمن امامة الرضا عليه السّلام ، وهو ما ادركه يحيى بن القاسم الحذاء على ما دل عليه بعض الأخبار السالفة ووقفه نحو من سبعين سنة ويبعدان يكون يحيى هذا من أصحاب الباقر عليه السّلام ، ومع ذلك يكون ممن عاش بعده عليه السّلام مدة طويلة لا يكون أقل من تلك المدة ولعلها كانت أزيد منها . فاذن الظاهر أنه ليس من أصحابه عليه السّلام يحيى بن أبي القاسم الحذاء فلو كان هو يحيى بن أبي القاسم الحذاء لكان الظاهر أن يوجد نسبة الوقف اليه ولو من بعضهم حيث يذكره بهذا العنوان سيما وظاهر العنوانين المغايرة وأنت خبير بأنه مما لم ينسبه اليه أحد منهم ، وان الخبر الذي رواه الكشي باسناده عن علي بن محمد بن القاسم الحذاء الكوفي أو محمد بن علي القاسم الحذاء الكوفي هو أيضا لا يدل على أنه كان من الواقفة وان ما حكيته من العياشي من رواية صفوان وان اشعر بسلب الايمان عن يحيى بن القاسم الحذاء لا يدل على كون يحيى القاسم الحذاء من الواقفة .