الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
235
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فصار منشأ التوهم حيث توهم الاتحاد ومبدء التوهم من ( مه ) حيث قال في ( صه ) وذكر ما ذكره المصنف ، ثم قال وظني ان ما نقله من الشيخ من كونه واقفيا منشأه توهم اتحاد الرجلين و ( كش ) قال : ونقل عبارة عنوانه إلى قوله واقفي ، ثم قال ثم نقل روايتين من طريق الواقفية يدل ان أبا بصير روى ما يدل على أن موسى هو القائم عليه السّلام . أقول : الظاهر أن الثانية منهما ليست من طريق الواقفية ولا رويت لثبوت كون موسى هو القائم بل رويت لنفيه ، ثم قال ثم نقل رواية أخرى تدل على أن الحذاء كان ملتويا على الرضا ، ورجع ثم نقل قوله وأبو بصير هذا إلى آخر ثم قال ولعل منشأ توهم ( مه ) أمران : أحدهما الروايتان ولعلهما كذب من الواقفية على أبى بصير ، أقول : الأولى منهما من موضوعات الواقفية فهي كذب قطعا ، واما الثانية فظاهرها يأبى عن كونها كذبا على أبى بصير الا ان يوجه وكونها من الواقفية ولا ثبات مطلوبهم فاسد ، كما أشير اليه فتدبر ، ثم قال والثاني قوله وأبو بصير هذا يحيى إلى آخره إذ الظاهر أنه إشارة إلى الحذاء المتصل ذكره بهذا الكلام ، وليس كذلك بل المراد أبو بصير المذكور في العنوان فان العنوان صريح في التغاير . أقول : دعوى الصراحة لا يخلو من تأمل سيما بعد ملاحظة ما أشرنا اليه والظاهر عندي التغاير ، وعدم كون الأسدي واقفيا بل كونه ثقة وجيها لما ظهر مما ذكر ، لأن الظاهر من قوله عليه السّلام كان ملتويا على الرضا عليه السّلام ، وقوله رجع البقاء إلى زمانه ، ولما رواه العقرقوفي عن الصادق عليه السّلام ربما نحتاج ان نسأل عن الشئ فمن نسأل قال عليك بالاسدى يعنى أبا بصير ، ولما رواه من أنه عليه السّلام ضمن له الجنة على نفسه وعلى آبائه ، والعقرقوفي ابن أخت يحيى الأسدي فهو قرينة على كون أبى بصير في الروايتين يحيى ، والمحققون حكموا بكونه قرينة عليه مهما وجد مع أن عليا الذي ضمن له الجنة أيضا اسدى فتأمل .