الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

234

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فان قلت : لعله وقف على الصادق عليه السّلام قلت : أولئك ناووسية ، ولم يعهد اطلاق الواقف عليهم والروايات التي استند إليها تدل على الكاظم عليه السّلام حيث نقل عن الصادق عليه السّلام ان جائكم من يخبركم إلى آخره . وفي كلامه ره شئ يظهر مما ذكرنا مضافا إلى أن ظاهر كلام ( كش ) في العنوان يعطى المغايرة بين أبى بصير ويحيى الحذاء واختصاص الوقف بالحذاء ، نعم ايراده رواية ابن قياما ربما يشعر بالبناء على الاتحاد ، وكذا قوله آخرا وأبو بصير هذا يحيى إلى آخره ربما يوهم حكاية الاتحاد لكن الحكم بمجرد هذا بان في ( كش ) نسبة الوقف اليه واستدل بالرواية عليه مشكل ، بل لا يبعد ان يكون البناء على التعدد واختصاص الوقف بالحذاء منه أظهر . وقال الفاضل الخراساني ره أبو بصير يحيى الثقة غير يحيى الحذاء الواقفي لأمور منها : ان أبا بصير اسدى كما يظهر من ( جش ) و ( كش ) واختيار الرجال و ( صه ) ورجال العقيقي ، والحذاء ازدى كما يفهم من ( كش ) . ومنها : انه في ( قر ) يحيى بن أبي القاسم مكفوف واسم أبى القاسم إسحاق وقال بعده بلا فصل يحيى بن أبي القاسم الحذاء وهذا يشهد بالمغايرة وفي ( ظم ) يحيى بن أبي القاسم الحذاء واقفي ، ثم قال : يحيى بن القاسم يكنى أبا بصير وهذا أيضا يحيى المغايرة . وفي ( كش ) : في العنوان في يحيى بن أبي القاسم أبى بصير ويحيى بن القاسم الحذاء وهذا أيضا يعطى المغايرة . ومنها انه ذكر في ( جش ) و ( اختيار الرجال ) ان أبا بصير مات سنة خمسين ومائة وهذا ينافي الوقف لان وفاة الكاظم عليه السّلام سنة ثلاث وثمانين ومائة . ومن القرائن ان ( جش ) مع كمال ضبطه ونقده في الرجال لم ينسب أبا بصير إلى الوقف ، بل قال ثقة وجيه روى ( قر ) و ( ق ) إلى آخر ما قال ، وكذا ليس في ( ست ) انه واقفي وكذا ( عق ) بل في ( ظم ) يحيى بن أبي القاسم الحذاء واقفي ،