الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

233

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

واسم عمه القاسم الحذاء وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنى أبا محمد . قال محمد بن مسعود سألت علي بن الحسن بن فضال عن أبي بصير هذا هل كان متهما بالغلو فقال اما في الغلو فلا ولكن كان مخلطا وقد تقدم في علباء الأسدي وفي أبى بصير ليث بن البختري المرادي وأبى بصير عبد اللّه بن محمد الأسدي ما ينبغي النظر فيه ليتنقح المبحث فلا تغفل . وفي « تعق » : ربما يظهر من كلام بعض المشايخ اطلاق الواقفي على غير من وقف على الكاظم عليه السّلام من الأئمة عليهم السّلام من ذلك ، قال الصدوق في كمال الدين في جملة كلام له : فان قال فانى أردت الفرقة التي وقف عليه يعنى الصادق عليه السّلام قيل له إلى أن قال : والفضل بيننا وبينكم هو الفضل بينكم وبين الناووسية والواقفية على أمير المؤمنين عليه السّلام ثم ذكر كلاما طويلا ، ثم قال واما الواقفة على موسى عليه السّلام سبيلهم سبيل الواقفة على أبى عبد اللّه عليه السّلام ونحن لم نشاهد موت أحد من السلف ، وانما صح موتهم عندنا بالخبر فان وقف واقف على بعضهم سألناه الفضل بينهم وبين من وقف على سائرهم ، انتهى . فعلى هذا لا يبعد إرادة من وقف على غير موسى عليه السّلام من الواقفي بمعونة القرائن وان كان الاطلاق ينصرف إلى من وقف عليه عليه السّلام ، وتحقق الوقف فيه في زمانه أو قبل زمانه في غاية البعد ، سيما بعد ملاحظة ما ذكر من سبب الوقف وبدئه ، ومن ذكر من أركان الوقف مثل عثمان بن عيسى وعلي بن أبي حمزة وغيرهما وما في ( كش ) في علي بن حسان ، وان كان له ظهور ما الا انه محتمل لاحتمالات مع احتمال الاشتباه فالبناء على الاحتمالات أولى كما لا يخفى . وكذا الحال بالنسبة إلى بعض الأخبار لو كانت متحققة ، فانى إلى الان ما اطلعت عليها والاستفادة من مثل خبر ابن قياما لا يخلو من اشكال فتأمل . وفي فوائد شيخنا البهائي ره ما في ( كش ) من نسبة الوقف إلى أبى بصير ينبغي ان يعد من جملة الأغلاط لموته في حياة الكاظم عليه السّلام والوقف تجدد بعده .