الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

198

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بن سالم فأحسن ان يقع ويطير ، واما هشام بن الحكم فتكلم بالحق فما سوغك بريقك ، يا أخا أهل الشام ان اللّه اخذ ضغثا من الحق وضغثا من الباطل فمغثهما ثم اخرجهما إلى الناس ثم بعث أنبياء يفرقون بينهما ففرقها الأنبياء والأوصياء وبعث اللّه الأنبياء ليعرفوا ذلك ، وجعل الأنبياء قبل الأوصياء ليعلم الناس من يفضل اللّه ومن يختص ، ولو كان الحق على حدة والباطل على حدة كل واحد منهما قائم بشأنه ما احتاج الناس إلى نبي ولا وصى ولكن اللّه خلطهما ، وجعل تفريقهما إلى الأنبياء والأئمة عليهم السّلام من عباده فقال الشامي : قد أفلح من جالسك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يجالسه جبرائيل وميكائيل وإسرافيل يصعد إلى السماء فيأتيه بالخبر من عند الجبار فإن كان ذلك كذلك فهو كذلك فقال الشامي اجعلني من شيعتك وعلمني فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا هشام علمه فانى أحب ان يكون تلميذا لك . قال علي بن منصور وأبو مالك الحضرمي رأينا الشامي عند هشام بعد أبى عبد اللّه عليه السّلام ، ويأتي الشامي بهدايا أهل الشام وهشام يرده بهدايا أهل العراق . قال علي بن منصور وكان الشامي زكى القلب . محمد بن مسعود العياشي قال حدثني جعفر قال حدثني العمركي قال حدثني الحسين بن أبي لبابة عن داود بن القاسم الجعفري قال قلت لأبى جعفر الجواد عليه السّلام ما تقول في هشام بن الحكم : فقال رحمه اللّه ما كان اذبه عن هذه الناحية . محمد بن نصير قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد بن عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : اما كان لكم في أبى الحسن عليه السّلام عظة ما ترى حال هشام بن الحكم فهو الذي صنع بابى الحسن عليه السّلام ما صنع ، وقال لهم وأخبرهم أترى اللّه يغفر له ما ركب منا علي بن محمد قال حدثني محمد بن أحمد عن العباس بن معروف عن أبي محمد الحجال عن بعض أصحابنا عن الرضا عليه السّلام قال ذكر الرضا عليه السّلام العباسي فقال هو من غلمان أبى الحارث يعنى يونس بن عبد الرحمن وأبو الحارث من غلمان هشام ، وهشام من غلمان أبى شاكر وأبو شاكر زنديق . علي بن محمد قال حدثني محمد بن أحمد بن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي