الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
189
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
لهشام فدخلنا المجلس فإذا هو مشحون بالمتكلمين قال فمضى هشام نحو يحيى فسلم عليه وسلم على القوم وجلس قريبا منه وجلست انا حيث انتهى بي المجلس قال فاقبل يحيى على هشام بعد ساعة فقال ان القوم حضروا وكنا مع حضورهم نحب ان تحضر لا لأن تناظر بل لأن نأنس بحضورك إذ كانت العلة تقطعك عن المناظرة وأنت بحمد اللّه صالح ليست علتك بقاطعة من المناظرة وهؤلاء القوم قد تراضوا بك حكما بينهم قال فقال هشام للقوم ما الموضع الذي تناهت به المناظرة اليه فأخبره كل فريق منهم بموضع مقطعه فكان من ذلك ان حكم لبعض على بعض وكان من المحكومين عليه سليمان بن جرير فحقدها على هشام قال ثم إن يحيى بن خالد قال لهشام انا قد غرضنا من المناظرة والمجادلة منذ اليوم ولكن ان رايت أن تبين فساد اختيار الناس لامام وان الإمامة في آل الرسول دون غيرهم ، قال هشام أيها الوزير العلة تقطعنى عن ذلك ولعل معترض يعترض فتكثر المناظرة والخصومة فقال ان اعترض معترض قبل ان تبلغ مرادك وعرضك فليس ذلك له بل عليه ان يتحفظ المواضع التي له فيها مطعن فيقطعها إلى فراغك ولا يقطع عليك كلامك فبدأ هشام وساق الذكر وأطال واختصرنا منه موضع الحاجة فلما فرغ مما قد بدأ فيه من الكلام في افساد اختيار الناس للامام قال يحيى لسليمان بن جرير سل أبا محمد عن شيىء من هذا الباب فقال سليمان لهشام اخبرني عن علي ابن أبي طالب مفروض الطاعة ؟ فقال هشام نعم قال فان امرك الذي بعده بالخروج بالسيف معه تفعل وتطيعه قال هشام لا يأمرني . قال ولم إذا كانت طاعته مفروضة عليك ، وعليك ان تطيعه فقال هشام : عد عن هذا فقد تبين فيه ( عنه - خ ل ) الجواب ، قال سليمان : فلم يأمرك في حال تطيعه وفي حال لا تطيعه فقال هشام ويحك لم أقل لك انى لا أطيعه فتقول ان طاعته مفروضة ، انما قلت لك لا يأمرني قال سليمان : ليس أسئلك الاعلى سبيل سلطان الجدل ليس على الواجب ( بواجب - خ ل ) انه لا يأمرك قال هشام