الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
190
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
كم تحول حول الحمى ، هل هو الا ان أقول لك ان امرني فعلت فينقطع أقبح الانقطاع ، ولا يكون عندك زيادة ، وانا اعلم ما تحت قولي وما اليه يؤول جوابي قال فتمعر وجه هارون وقال هارون : قد افصح وقام الناس واغتنمها هشام فخرج على وجهه إلى المداين ، قال فبلغنا ان هارون قال ليحيى بن خالد : شديدك بهذا وأصحابه ( بهدارى أصحابه خ ل ) وبعث إلى أبى الحسن موسى فحبسه فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب وانما أراد يحيى ان يهرب هشام فيموت مختفيا ما دام لهارون سلطان قال ثم صار هشام إلى الكوفة وهو بعقب علته ومات في دار ابن شرف بالكوفة رحمه اللّه ، قال : فبلغ هذا المجلس محمد بن سليمان النوفلي وابن ميثم وهما في حبس هارون ، فقال النوفلي : ترى هشاما ما استطاع ان لا يعتل فقال له ابن ميثم باي شيى يستطع ان يعتل ، وقد أوجب ان طاعته مفروضة من اللّه قال : يعتل بان يقول الشرط على في إمامته ان لا يدعو أحدا إلى الخروج حتى ينادى مناد من السماء ، فمن دعاني ممن يدعى الإمامة قبل ذلك الوقت ، علمت أنه ليس بامام وطلبت اماما من أهل هذا البيت ، ( النسب خ ل ) فمن لا يقول إنه يخرج ولا يأمر بذلك حتى ينادى مناد من السماء فاعلم أنه صادق فقال ابن ميثم هذا من حديث الخرافة ، ومتى كان هذا في عقد الإمامة انما يروى هذا في صفة القائم عليه السّلام هشام اجدل من أن يحتج بهذا على أنه لم يفصح بهذا الافصاح الذي قد سطرته أنت ، انما قال انما قال إن امرني المفروض الطاعة بعد علي عليه السّلام فعلت ، ولم يسم فلانا دون فلان كما تقول ان قال لي طلبت غيره فلو قال هارون له ، وكانت المناظر له : من المفروض الطاعة فقال له أنت لم يمكن ان يقول له ، فان أمرتك بالخروج بالسيف تقاتل أعدائي تطلب غيرى وتنتظر المنادى من السماء هذا لا يتكلم به مثل هذا ، هذا لعلك لو كنت أنت تكلمت به ، قال : ثم قال علي بن إسماعيل الميثمي انا للّه وانا اليه راجعون على ما يمضى من العلم ان قتل فلقد كان عضدنا وشيخنا والمنظور اليه فينا .