الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

160

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وقد كنت في عمياء من امرى ولقد خدمت محمد بن الحنفية عمرا ( دهرا ) من عمرى ولا أشك الا وانه امام حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة اللّه وحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبحرمة أمير المؤمنين عليه السّلام فارشدنى إليك فقال هو الامام على وعليك وعلى الخلق كلهم ثم اذنت لي فجئت ودنوت فقلت سميتنى بالأسم الذي سمتني به أمي فعلمت انك الأمام الذي فرض اللّه طاعته على وعلى كل مسلم . ابن مهران والحسن وأبوه كلهم كذا رووا . ووجدت بخط جبرئيل بن أحمد قال حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران عن محمد بن علي عن علي بن محمد عن الحسن بن علي عن أبيه عن أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال سمعته يقول : خدم أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليه السّلام دهرا من عمره ، ثم إنه أراد ان ينصرف إلى أهل فاتى علي بن الحسين عليه السّلام فشكى اليه شوقه إلى والديه فقال يا ابا خالد يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير ، وقد أصاب بنتاله عارض من أهل الأرض ويريدون ان يطلبوا معالجا يعالجها فإذا أنت سمعت قدومه ، قل له : انا أعالجها لك على انى اشترط عليك انى أعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم فلا تطمئن إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم فلما أصبحوا قدم الرجل ومن معه بها وكان رجلا من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة فقال اما من معالج يعالج بنت هذا الرجل فقال له أبو خالد انا أعالجها على عشرة آلاف درهم ، فان أنتم وفيتم وفيت لكم على أن لا يعود إليها ابدا فشرطوا ان يعطوه عشرة آلاف درهم ، ثم اقبل إلى علي بن الحسين عليه السّلام فأخبره بالخبر فقال إني لأعلم انهم سيغدورن بك ولا يفون لك انطلق يا ابا خالد وخذ باذن الجارية اليسرى ثم قل يا خبيث يقول لك علي بن الحسين عليهما السّلام اخرج من هذه الجارية ولا تعد ففعل أبو خالد ما امره وخرج منها فطلب أبو خالد الذي اشترطوا له فلم يعطوه فرجع أبو خالد مغتما كئيبا فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : مالي أراك كئيبا يا ابا خالد ألم أقل لك انهم يغدرون بك دعهم فإنهم سيعودون إليك فإذا لقوك فقل لست أعالجها حتى تضعوا المال على