الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

133

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وله أيضا كما ذكره بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين كتاب استقصاء النظر في امامة الأئمة الاثني عشر . ثم إن ما ذكره شيخنا المذكور من نسبة كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة للشيخ المشار اليه غلط قد تبع فيه بعض من تقدمه ولكن رجع عنه فيما وقفت عليه من كلامه وبذلك صرح تلميذه العالم الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني ره ، وانما الكتاب المذكور كما صرحا به لبعض قدماء الشيعة من أهل الكوفة وهو علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي والكتاب يسمى كتاب البدع المحدثة ذكره النجاشي في جملة كتبه ، ولكن اشتهر في ألسنة الناس تسميته بالاسم الأول ونسبته للشيخ ميثم ومن عرف سليقة الشيخ ميثم في التصنيف ولهجته وأسلوبه في التاليف ، لا يخفى عليه ان الكتاب المذكور ليس جاريا على تلك اللهجة ، واما ما ذكره من شرحه الصغير فإنه قد كان عندي وذهب فيما وقع على كتبي في بعض الوقايع وبقي عندي الشرح الكبير ، وذكر بعض العلماء في حواشيه على الخلاصة ان ميثم حيثما وجد فهو ( بكسر الميم ) الّا ميثم البحراني فإنه ( بفتح الميم ) وقبر الشيخ المذكور الان في بلادنا البحرين في قرية هلتا من احدى القرى الثلاثة من الماحوز المتقدم ذكرها وقبر جده ميثم في قرية الدونج ، وقد قبر شيخنا الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني صاحب الرسالة المذكورة في قرية الدونج كما تقدم ذكر ذلك في صدر الإجازة عند ذكر ترجمته ، وذكر بعض ان قبره في نواحي العراق والأول أشهر ويروى عنه جملة من الأصحاب منهم السيد الاجل السيد عبد الكريم بن السيد أحمد بن طاوس انتهى ثم إن علماء العربية ذكروا في تفسير الرباني أقوالا : الأول : قال سيبويه الرباني منسوب إلى الرب بمعنى كونه عالما به ومواظبا على طاعته كما يقال رجل الهى إذا كان مقبلا على معرفة الاله وطاعته وزيادة الألف والنون فيه للدلالة على كمال هذه الصفة كما قالوا : اشعرانى ولحيانى ورقبانى