الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

120

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

والمجد الشامخ الباهر ، المتحلى بكل زين والمتخلي عن كل شين ، الأمير السيد حسين ابن السيد العلم العالم والفاضل الكامل في العلوم ، والمكارم ، السيد أبى القاسم الموسوي الخونساري عن شيخه المحدث الفقيه والعالم العامل والفاضل الكامل في العلوم النبيه صاحب الفهم الفائق والذهن الرائق الفائق المولى محمد صالح عن أبيه المشهور بالعلم والتقوى محمد بن عبد الفتاح التنكابني المعروف بسراب عن شيخه علامة العلماء المحقق وشيخ المشايخ المجتهدين ، المولى محمد باقر بن محمد مهدى السبزواري صاحب الذخيرة والكفاية عن جماعة من مشايخه الأعلام منهم الشيخ يحيى بن الحسن اليزدي والسيد حسين الكركي عن الشيخ البهائي إلى آخر ما ذكره أسعده اللّه تعالى سعيه واثره . ثم أقول : فان أبيت فلاحظ تدريسه طاب ثراه كتب المذاهب الأربعة للعامة ، وغيرها ، في مكة المعظمة ، والزاماته لعلمائها فيها وفي غيرها كفى اشتهاره عن مؤنة الاهتمام ببيان تفاصيله كان طاب ثراه مع ذلك واسع الأخلاق ، كثير الآداب ، وقورا عظيما جليلا في عيون المخالفين ، وتوفى علا مقامه وزيد اكرامه في السنة الثانية عشرة بعد المائتين والألف من الهجرة ، وإلى هذا أشار الناظم ره بقوله مات غريبا فتاريخه لفظ غريب وكان ذلك بعد ما توفى والده الماجد المرتضى ره في سنة الأربع بعدهما وعمره الشريف ينيف على سبع وخمسين سنة واليه أشار الناظم ره بقوله وعمره مجيد فلفظ مجيد مدة عمره ، ومرقده الشريف في النجف الأشرف مزار معروف ، وعليه قبة وقد زرته في أيام تحصيلي بالنجف ، وكذا مرقد الشيخ الذي هو قريب منه وكذا ساير المزارات الشريفة فيه ، وقد ضبط سنة وفاته من شعراء العرب والعجم في مراث بالغة وهو - ره - مع غزارة علومه بحيث اعترف بها المخالف والمؤالف لم يبرز منه في قالب التصنيف الّا قليل ، وعن بعض العلماء انه بعد ما ألح عليه في ذلك اعتذر بأنه يصنف اى شيىء ولم يصنف ، ولكن مع هذا برز عنه الدرة المنظومة وهو كتاب جليل ، لم أقف له في منظوم