الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
75
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وفي « تعق » : في الكافي في مولد أبى عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد اللّه بن أحمد عن إبراهيم بن الحسن قال حدثني وهيب بن حفص عن إسحاق بن جرير قال أبو عبد اللّه عليه السّلام كان سعيد بن المسيب وقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين عليهما السّلام . وفي « تاريخ ابن خلكان » : أبو محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، ونسبه معروف فلا حاجة إلى رفعه كان من سادات التابعين واحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، وكان أفضل أهل زمانه روى عن جماعة من الصحابة رضى اللّه عنهم وروى عنه جماعة من كبار التابعين قال يحيى بن سعيد : ما أدركنا أحدا نفضله على القاسم من فقهاء هذه الأمة ، وقال محمد بن إسحاق جاء رجل إلى القاسم بن محمد فقال : أنت اعلم أم سالم ؟ فقال ذاك مبارك سالم ، قال ابن إسحاق كره ان يقول : هو اعلم منى فيكذب ويقول انا اعلم فيزكى نفسه ، وكان القاسم اعلمهما ، وكان القاسم بن محمد يقول في سجوده : « اللهم اغفر لأبى ذنبه في عثمان » وبالجملة كان زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام والقاسم بن محمد المذكور ابني خالة ، وان القاسم بن محمد والدته ابنة يزدجرد آخر ملوك الفرس ، وكذلك علي بن الحسين عليهما السّلام وسالم بن عبد اللّه بن عمر ، وكان يقال لزين العابدين عليه السّلام ابن الخيرتين لقوله النبي صلّى اللّه عليه وآله : « للّه تعالى من عباده خيرتان فخيرته من العرب قريش ومن العجم فارس فجمعتا في علي بن الحسين عليه السّلام » . وذكر أبو القاسم الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار : ان الصحابة لما اتوا المدينة بسبي فارس في خلافة عمر بن الخطاب كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد أيضا ، فباعوا السبايا فامر عمر ببيع بنات يزدجرد ، فقال علي بن أبي طالب عليه السّلام ان بنات الملوك لا يعاملن معاملة كغيرهن من بنات السوقة ، فقال كيف الطريق إلى العمل معهن ؟ قال يقومن ومهما بلغ من ثمنهن قام به من يختارهن ، فقومن فاخذهن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فدفع واحدة لعبد اللّه بن عمرو الأخرى لولده