الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
697
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ونقل عن كتاب ( روضة الواعظين ) للسيد هاشم البحراني ان بعض حكّام بغداد رأى بناء قبره عطّر اللّه مرقده فسأل عنه فقيل : انّه قبر بعض الشيعة ، فامر بهدمه فحفر القبر فرأى فيه جسدا بكفنه لم يتغيّر ، ومدفون معه صغيرا آخر ، كانّه ولده بكفنه أيضا فامر بدفنه وبنى عليه قبة فهو إلى الآن قبره معروف مزار ومشهد . ورايت أيضا في بعض كتب أصحابنا ان بعض حكام بغداد لما رأى ازدحام الناس بزيارة الأئمة عليهم السّلام حمله النصب على نبش قبر سيدنا ومولانا أبى الحسن موسى بن جعفر عليهم السّلام ، وقال : ان كان كما يزعم الرافضة من فضله فهو موجود في قبره فبها والّا نمنع الناس من زيارة قبورهم ، فقيل والقائل وزير ذلك الحاكم انهم يدعون في علمائهم أيضا ما يدعون في أئمتهم ، وان هنا رجلا من علمائهم المشهورين واسمه محمد بن يعقوب الكليني وهو من أقطاب علمائهم فيكفيك الاعتبار بحفر قبره ، فامر بحفر قبره فوجدوه بهيئته كأنه قد دفن في تلك الساعة ، فامر ببناء قبة عظيمة عليه وتعظيمه وصار مزارا مشهورا . ثم إن في رجال السيد المتقدم ذكره قدس سره ما نصه : وقد علم من تاريخ وفاة هذا الشيخ ان طبقته من السادسة والسابعة وانه قد توفى بعد وفاة العسكري عليه السّلام بتسع وستين سنة فإنه عليه السّلام قبض سنة مائتين وستين فالظاهر أنه أدرك تمام الغيبة الصغرى بل بعض أيام العسكري عليه السّلام انتهى . وقال شيخنا البهائي قدس سره فيما نقل عن خاتمة وجيزته : اما الكافي فهو تاليف ثقة الإسلام أبى جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي عطر اللّه مرقده الفه في مدة عشرين سنة وتوفى ببغداد سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثماءة ولجلالة شانه عده جماعة من علماء العامة كابن الأثير في جامع الأصول من المجددين لمذهب الامامية على راس الماءة الثالثة بعد ما ذكر ان سيدنا وامامنا أبا الحسن على