الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
68
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وفي « كش » وجدت بخط جبرئيل بن أحمد الفاريابي حدثني موسى بن جعفر بن وهب عن إبراهيم بن شيبة قال كتبت اليه جعلت فداك ان عندنا قوم يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئز منها القلوب وتضيق لها الصدور ويرون في ذلك أحاديث لا يجوز لنا الاقرار بها لما فيها من القول العظيم ولا يجوز ردّها ولا الجحود لها إذا نسب إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها من ذلك لأنهم يقولون ويتأولون معنى قوله عز وجل : « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » وقوله عز وجل « وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ » ان الصلاة معناها رجل لا ركوع ولا سجود وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا دراهم ولا اخراج مال وأشياء يشبهها من الفرايض والسنن ، والمعاصي يتاولونها ويصيرونها على هذا الحد الذي ذكرت ، فان رايت ان تمن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصير إلى العطب والهلاك ، والذين ادعوا هذه الأشياء وادعوا انهم أولياء اللّه وادعوا إلى طاعتهم منهم علي بن حسكة والقاسم اليقطيني فما تقول في القبول منهم جميعا ، فكتب اليه عليه السّلام : ليس هذا ديننا فاعتزله ، قال نصر بن الصباح : علي بن حسكة الحوار كان أستاذ القاسم الشعراني اليقطيني من الغلات الكبار ملعون وقال ابن طاووس قال العلامة القاسم الشعراني اليقطيني يرمى بالغلو ويدعى انه باب وانه نبي ثم قال بعد أربعة اسام : القاسم بن الحسن علي بن يقطين بن موسى أبو محمد مولى بنى أسد سكن قم ، وكان ضعيفا على ما ذكره ابن الوليد قاله النجاشي . وقال ابن الغضائري ان حديثه يعرفه وينكره ذكر القميون ان في مذهبه ارتفاعا والأغلب عليه الخير وهذا يعطى تعديله . أقول : لم يظهر لي وجه التعدد على ما نقله العلامة قدس سره ، بل الظاهر الوحدة إذ لا منافاة بين ابن الحسن بن علي اليقطيني وبين اليقطيني ، وقوله وهذا يعطى تعديله منه بل الظاهر عن بعض ما ادعاه ، فليتأمل .