الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
665
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
واخذ شمس الدين الأوى نسخة الأصل ولم يتمكن أحد من نسخها لضنته بها ، وانما نسخها بعض الطلبة وهي في يد الرسول تعظيما لها وسافر قبل المقابلة فوقع فيها بسبب ذلك خلل ثم اصلحه المصنف ره بعد ذلك بما يناسب المقام ، وربما كان مغايرا للأصل بحسب اللفظ وذلك في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة . ونقل من المصنف رحمه اللّه تعالى ان مجلسه بدمشق في ذلك الوقت ما كان يخلو غالبا من علماء الجمهور لخلطتهم به وصحبته لهم ، قال : فلما شرعت في تصنيف الكتاب كنت أخاف ان يدخل علىّ أحد منهم فيراه فما دخل علىّ أحد منهم منذ شرعت في تصنيف الكتاب إلى أن فرغت منه وكان ذلك من خفىّ الألطاف وهو من كراماته رحمه اللّه ونوّر ضريحه ، انتهى . أقول وفي هذه الحكاية ما يدل على بطلان ما ذكره في كتاب ( أمل الآمل ) من أنه صنف كتاب اللمعة في الحبس في قلعة دمشق ، ورايت بخط شيخنا العلامة أبى الحسن الشيخ سليمان بن عبد اللّه المتقدم ذكره في صدر الإجازة ما صورته : وجدت في بعض المجموعات بخط من أثق به مجموعا منقولا من خط الشيخ العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني ما هذه صورته وجدت بخط شيخنا المرحوم المبرور العالم العامل أبى عبد اللّه المقداد السيوري ما هذه صورته : كانت وفاة شيخنا المذكور الأعظم شمس الدين محمد بن مكي قدس سره بحظيرة القدس تاسع عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وقتل بالسيف ثم صلب ثم رجم ، ثم احرق بالنار ببلدة دمشق لعن اللّه الفاعلين لذلك والراضين به في دولة بيدمر وسلطنة برقوق بفتوى المالكي لعنه اللّه يسمى برهان الدين وعباد بن جماعة الشافعي وتعصب جماعة كثيرة بعد ان حبس في القلعة الدمشقية سنة كاملة ، وكان سبب حبسه ان وشى به نقى الدين الجبلي بعد ارتداده وظهور امارة الارتداد ، منه وانه كان عاملا ، ثم بعد وفاة هذا الفاجر قام على طريقه شخص اسمه يوسف بن يحيى ، وارتدّ عن مذهب الإمامية ، وكتب محضرا يشنع فيه على الشيخ شمس