الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

660

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

في مجلد ( السماء والعالم ) من بحار الأنوار في طي مباحث الرؤيا وبيان حقيقتها وتأويلها . وقد صرح صاحب حدائق المقربين انه كان تلميذا للمولى عبد اللّه التستري والشيخ بهاء الدين محمد العاملي ، وكان في علوم الفقه والتفسير والحديث والرجال فائق أهل الدهر ، وفي الزهد والعبادة والتقوى والورع وترك الدنيا تاليا تلو استاده الأول مشتغلا طول حياته بالرياضات ، والمجاهدات ، وتهذيب الأخلاق ، والعبادات وترويج الأحاديث ، والسعي في حوائج المؤمنين وهداية الخلق وانتشر بيمن همته أحاديث أهل البيت ، واهتدى بنور هدايته الجم الغفير ونقل في بعض مؤلفاته الرائقة قال اتفق لي التشرف بزيارة العتبات العاليات ، فلما وردت النجف الأشرف أخذني الشتاء فعزمت على الإقامة هناك طول الفصل ورددت دابة الكراء فرأيت ليلة في الطيف إذا انا بأمير المؤمنين عليه السّلام يلاطف بي كثيرا ويقول لي : لا تقم هيهنا بعد ذلك واخرج إلى بلدك أصفهان فان وجودك في ذلك المكان انفع وابر ، ولما كان اشتياقى في التشرف بخدمته المقدسة كثيرا بالغت في استدعاء الرخصة عنه عليه السّلام في التوقف فلم يقبل ، وقال إن الشاه عباس قد يتوفى في هذه السنة وانما يجلس في سرير السلطنة الشاه صفى الصفوي وتحدث في بلادكم الفتن الشديدة واللّه تعالى يريد أن تكون بمثل هذه النائرة بأصبهان باذلا جهدك في هداية الخلق نحو سبعين ألفا ، فارجع إليهم فلا بد لك من الرجوع فرجعت بعد هذه الواقعة إلى أصبهان وقصصت ما رايته لبعض الاخوان وهو عرضها بخدمة النواب يعنى الشاه صفى ، فلم يمض الا قليل حتى ورد الخبر بان النواب الخاقان قد وصل إلى رحمة الملك المنان ، في سفر مازندران وجلس الشاه صفى مكانه . وكان ميلاده سنة ثلاث والف ووفاته في سنة سبعين والف ، فعلى هذا يكون عمره رحمه اللّه سبع وستين سنة واليه أشرت بقولي :