الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

615

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

إذ ذاك ثلاثا وسبعين سنة . سيدنا السيد محمد باقر * كهف الأنام وله مفاخر مفتخر الناس بلا التباس * مقبضه غياب كهف الناس سيد حجاج بيت اللّه المستطاب العجب العجاب ، وانجب الانجاب ، وخيرة اللّه العزيز الوهاب مولانا الحاج سيد محمد باقر السيد محمد نقى الهاشمي العلوي الحسيني الموسوي النسب الشفتى ، الرشتي ، الجيلاني الأصل ، واللقب الغروي ، الحايري ، الكاظمي العلم والأدب العراقي ، الأصفهاني البيد آبادي المنشأ ، والموطن والمدفن والمآب ، اسكنه اللّه مساكن أوليائه المقربين في يوم الحساب وجزاه أفضل جزاء المجتهدين من الأصحاب ، في مواقف أجداده الأطياب كان ره ارفع من أن يصفه الواصفون حيث اجتمعت فيه مكارم الأخلاق إذ كان له عقل أفضل من عقول جميع الأهل الآفاق بل هو انسان عين ، وعين انسان فائق على جميع اترابه واقرانه ، وافقه من تكلم على حقيقة شئ من برهانه ، وهو البدر التمام والبحر الطمطام بارع في المعالي ساير فضلائنا الأعلام في هذه الأيام قرأ قدس اللّه سره في أوائل سنه الشريف عند تشرفه بزيارة العتبات العاليات على مشرفهن أفضل التحيات والصلوات على السيد المعظم والبحر الغطمطم السيد مهدى الملقب ببحر العلوم ، وكذا على السيد محسن بن السيد حسن الكاظمي وروى بالإجازة عن الشيخ جعفر النجفي والأمير سيد على الكربلائي ، والميرزا أبى القاسم القمي وغيرهم ، ولما وصل إلى بلدة قم المحروسة بعد قرائته على علماء العتبات العاليات قريبا من ثماني سنين ، وحضر هناك مجلس صاحب القوانين ، فيما ينيف على ستة اشهر كان يقول : أرى لنفسي الترقي الكامل في هذه المدة القليلة ، بقدر تمام ما حصل لي في مدة مقامي بالعتبات العاليات فكتب له الميرزا رحمه اللّه إجازة مبسوطة مضبوطة كان يغتنم بها في ذلك السفر ، وانتقل بعده إلى أصبهان ، وتوطن بها حيا وميتا ، وذكر اجزل اللّه تعالى سعيه وبره ،