الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

616

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

انه كان في ذلك الزمان غير راغب في الأستجازة عن الأساتيذ الأعيان مثل ساير طلاب الرياسة المتهمين بإطالة هذا العنوان مع أن سلوك أولئك معي كان يشهد بتوقعهم ذلك منى واجابتهم إياي بمحض الاظهار وبدون الاصرار . وله أعلى اللّه تعالى مقامه من المصنفات الرائقة كتاب مطالع الأنوار في شرح شرايع الفقه لم يبرز منه غير مقاصد كتاب الصلاة إلى آخر احكام الأموات في خمسة مجلدات ، الا انه مشتمل على أغلب قواعد الفقه وضوابطه الكليات بل محتو على معظم مسائله المتفرقة من أول الطهارة إلى آخر الديات ، واما تفصيله المقاصد في غاية التدقيق وتذييله المطالب مع رعاية التحقيق فهو من البالغ مبلغا ليس يصل إلى مطالبه أفئدة أولى الألباب فالأحسن التجاوز عن مرحلة التوصيف لهذا الكتاب ، وقد كتب على حذوه بالفارسية كتاب سماه ( تحفة الأبرار ) فيما يقرب من عشرين الف بيت بلغ فيه إلى أبواب التعقيب مشتملا على فوائد مهمة ، وفروع نادرة قل ما توجد في كتب العمل للمقلدين ومن تصنيفاته الفائقة أيضا كتاب الفه في القضاء والشهادات بطريق الاستدلال التام ، ومن قرائته في تلك المباحث على شيخه السيد محسن المرحوم ، ومنها كتاب سماه ( الزهرة البارقة ) في أحوال المجاز والحقيقة تشتمل على المسائل الأصولية والعربية ، ومباحث الألفاظ والمبادى اللغوية في نحو من ثمانية آلاف بيت ، ومنها أجوبة مسائله المعروفة المشتهرة بين أهل العالم في مجلدين كبيرين تشتمل على رسائل متعددة في مسائل متبددة ، ومنها رسالة في الأوقاف في تحقيق بطلان الوقف على النفس خاصة أو في ضمن غيره ، وقد حكم ببطلان كثير من الأوقاف الكذائية القديمة ورجوع الموقوفات إلى الوارث الخاص والعام ، وعومل معها بالملكية بعد وفاته أيضا ومنها رسالة في حكم إقامة الحدود في زمن الغيبة وكان يذهب إلى وجوب ذلك على المجتهدين ، ويقدم على اجرائه بالمباشرة أو الأمر بحيث بلغ عدة ما قتله ره في سبيل ربه تبارك وتعالى من الجناة أو الجفاة والزناة والمحاربين واللاطين زمن سياسته للدين ، ثمانين