الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
55
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وسكون الراء وبعد دال مهملة ) بليدة بخراسان وسمرقند ( بفتح السين المهملة والميم وسكون الراء وفتح القاف وسكون النون وبعدها دال مهملة ) أعظم مدينة بما وراء النهر . قال ابن قتيبة في كتاب المعارف في ترجمة شمر بن افريقش أحد ملوك اليمن انه خرج في جيش عظيم ودخل العراق ثم توجه يريد الصين ، فاخذ على فارس وسجستان وخراسان ، وافتتح المدائن والقلاع وقتل وسبا ودخل مدينة الصغد فهدمها ، فسميت شمركند ، اى شمر أخربها لان كند بالعجمى معناه بالعربي أخرب ، ثم عربها الناس فقالوا : سمرقند ثم أعيدت عمارتها فبقى ذلك الاسم عليها ، انتهى . وعن تاريخ اليافعي : ان وفاة الفضيل كانت في سنة سبع وثمانين ومائة . ومن طريف كلام الفضيل بن عياض أيضا بنقل شيخنا البهائي رحمه اللّه قوله : الا ترون كيف يزوى اللّه سبحانه الدنيا عمن يحب ويمررها عليهم تارة بالجوع ، ومرة بالحاجة كما تصنع الام الشفيقة بولدها تفطمه بالصبر مرة وبالمضض مرة ، وانما تريد اصلاحه . ومن كلماته بنقل صاحب كتاب المتوسط : ثلاث خصال يقسين القلب : كثرة الاكل وكثرة النوم وكثرة الكلام ، ثم قال حكى ان تلميذا من تلامذة الفضيل لما حضرته الوفاة دخل عليه الفضيل ، وجلس عند رأسه وقرأ يس : فقال : لا تقرأ هذه فسكت ، ثم لقنه قل : لا اله الا اللّه فقال : لا أقولها لانى برئ منها ، ومات على ذلك نعوذ باللّه فدخل الفضيل منزله ، ولم يخرج ، ثم رآه في النوم وهو يسحب إلى جهنم فقال باي شيىء نزع اللّه المعرفة منك ، وكنت اعلم تلاميذي ؟ فقال : بثلاثة أشياء أولها : النميمة ، فقلت لأصحابي بخلاف ما قلت لك ، والثاني بالحسد حسدت أصحابي والثالث كان بي علة فجئت إلى الطبيب فسألته عنه فقال تشرب في كل سنة قدحا من خمر فإن لم تفعل بقيت تلك العلة ، فكنت اشربه