الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
56
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
نعوذ باللّه من سخطه الذي لا طاقة لنا به ونقول : لا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم ، ثم إن في تاريخ حبيب السير : ان لفضيل هذا ولدا يسمى بعلى بن الفضيل وكان أفضل من أبيه في الزهد والعبادة الا انه لم يتمتع بحياته كثيرا وكان سبب موته انه كان يوما في المسجد الحرام واقفا بقرب ماء زمزم فسمع قارئا يقرأ : « وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ » فصعق ومات ، وهكذا يفعل كلام الحق بنفوس الخلق الذين لم تنم عيون قلوبهم التي في الصدور . وفي « مشكا » : ابن عياض الثقة عنه سليمان بن داود . وفي « تعق » : في بعض الروايات ان الفضيل بن عياض قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها ، فقال : يا فضيل واللّه لضرر هؤلاء على هذه الأمة أشد من ضرر الترك والديلم ، وسألته عن الورع من الناس قال : الذي يتورع عن محارم اللّه ويجتنب هؤلاء وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه ، وإذا دنى منكرا فلم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب ان يعصى اللّه فقد بارز اللّه بالعداوة ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب ان يعصى اللّه ، ان اللّه تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال : « فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد للّه رب العالمين » . وفي هذه الرواية ربما يكون اشعار بان فضيلا ليس عاميا فتأمل ، لكن في العيون ربما يظهر منها كونه عاميا حيث سأل الرشيد الكاظم عليه السّلام : لم ادعيتم انكم ورثتم النبي ( صلعم ) والعم يحجب ابن العم فقال ان عليا عليه السّلام لم يجعل مع ولد الصلب ذكرا كان أم أنثى لاحد سهما سوى الأبوين والزوجين الا ان تيما وعديا وبنى أمية قالوا للعم والذريات منهم بلا حقيقة ولا اثر عن الرسول ( صلعم ) ومن قال بقول علي عليه السّلام من العلماء فقضاياه خلاف قضايا هؤلاء وهذا نوح بن دراج يقول في هذه بقول علي عليه السّلام ، فامر باحضاره واحضار من يقول بخلاف قوله ، منهم سفيان الثوري وإبراهيم المدني وفضيل بن عياض ، فشهدوا انه قول علي عليه السّلام