الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

545

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

واما الحسن بن محبوب فلم يذكروا انه أدرك مولانا الصادق عليه السّلام فإذا كان حال روايته مع ابن محبوب على ما ذكر ، فكيف لا يكون كذلك مع من هو اقدم منه ، وفيه تأمل اما أولا فلان ( كش ) ذكر ان الحسن بن محبوب مات في سنة اربع وعشرين ومائتين وكان من أبناء خمس وسبعين سنة ووفاة يونس على ما عن ( جش ) في سنة ثمان ومائتين ، فحينئذ وان عاش ابن محبوب بعده ست عشر سنة ، لكنه انما يجدى إذا لم يكن محمد بن عيسى قبل ثمان ومائتين موجودا أو قابلا للرواية ، وليس كذلك لان الشيخ عده من أصحاب مولينا الرضا عليه السّلام ( وجش ) من أصحاب مولينا الجواد عليه السّلام وعلى ما ذكر من تاريخ وفاة يونس يظهر انه أدرك من زمن امامة مولانا الجواد عليه السّلام خمس سنين لان وفاة مولانا الرضا عليه السّلام كان في ثلاث ومائتين ، والمفروض ان محمد بن عيسى أيضا ممن روى عن مولانا الرضا عليه السّلام أيضا ، فمن اين يقال إنه لم يكن قابلا للإجازة التي اعتبرها ابن الوليد مع أنه قد أدرك يونس في زمان مولانا الرضا عليه السّلام وما بعده ، وقد روى عنه عليه السّلام واما ثانيا فلما في الصحيح الآتي من أن مولانا الرضا فوض إلى محمد بن عيسى النيابة في الحج وحجة أخرى ليونس ، فكيف يحكم بان محمد بن عيسى حال ادراكه ليونس كان صغير السن ، واظهر فسادا منه ما حكاه ( جش ) عن ( كش ) أنه قال إن نصر بن الصباح يقول : ان محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين أصغر في السن من أن يروى عن ابن محبوب ، وذلك لان ابن محبوب على ما مر من تاريخ وفاته يكون قد أدرك من زمن امامة مولانا الهادي عليه السّلام أربع سنين ، لان وفاة مولانا الجواد عليه السّلام كان في عشرين ومائتين والمفروض ان محمد بن عيسى أصحاب مولانا الرضا عليه السّلام فيكون قد أدرك بعض امامة الرضا عليه السّلام وكل امامة مولانا الجواد عليه السّلام وما بعده فلا وجه لقوله أصغر في السن من أن يروى عن ابن محبوب ، ثم انك قد عرفت ان الموجود في ( كش ) ما أوردناه ولم نجد غيره والفرق بينهما ظاهر وان اشتركا في عدم الصحة ولعله لذلك عزاه ( كش ) إلى نصر بن الصباح ، ومن جميع ما ذكر تبين ان الاعتذار من جهة صغر السن ليس في محله ، فالحق في جواب ما مر عن ابن الوليد