الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

546

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

انه غير دال على تضعيف نفس الرجل . واما الوجه في التخصيص فغير ظاهر الا ان يقال إن وجهه كثرة روايته عن يونس فالمراد قدحه في نفسه والتخصيص بما في كتب يونس وحديثه للكثرة . وعلى هذا ينبغي التمسك في رده بما ذكره ( جش ) حيث قال بعد حكايته عن ابن الوليد ما هذا لفظه : ورايت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون من مثل أبى جعفر محمد بن عيسى ، ومما ذكرنا يظهر الحال فيما قاله ابن داود من أنه لا يستلزم عدم الاعتماد على ما يتفرد محمد بن عيسى عن يونس الطعن في محمد بن عيسى ، لجواز أن تكون العلة في ذلك امر اخر كصغر السن المقتضى للواسطة بينهما فلا تنافى بين قول ابن بابويه ، وقول من « 1 » عداه وذلك اما أولا فلما عرفت ما في صغر السن واما ثانيا فلان الصواب ان يقول فلاتنافى بين قول ابن الوليد وقول من عداه ، واما الكلام الثاني فالجواب عنه انه أيضا غير دال على قدح الرجل نفسه والا لما افتقر إلى قوله باسناده منقطع ، ولذا لم يقيد غيره بذلك مع كثرتهم ، بل ظاهر القول المذكور انه أيضا غير دال على قدح الرجل نفسه والا لما افتقر إلى قوله : باسناد منقطع ، وقوله الا في محمد بن عيسى استثناء من قوله في ذلك كله وقوله ما ادرى ما رايه فيه من الريب اى ما ادرى ما ادخله في الريب والشك فيه وقوله لأنه كان إلى آخره توثيق من هذا الشيخ الجليل الذي هو من مشايخ ( جش ) لمحمد بن عيسى ومنهم الصدوق ره فقد حكى الشيخ عنه استثنى محمد بن عيسى من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة وقال لا اروى ما تخلص بروايته ومنهم الشيخ فإنه قال في الاستبصار في باب انه لا يجوز العقد على امرأة عقد عليها الأب أو الابن على أن هذا الخبر مرسل منقطع وطريقه محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس وهو ضعيف ، وقد استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة وقال ما يختص بروايته لا ارويه ، ثم قال ومن هذا صورته في الضعف لا يعترض بحديثه .

--> ( 1 ) اى قوله نقلا عن ابن الوليد وبه يندفع ما أورده رحمه اللّه تعالى ( منه دام ظله ) .