الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
544
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عنه هو العبيدي اليقطيني فلا اشكال هذا على تقدير ثبوته عنه ، انتهى . وبالجملة ملخص الكلام في محمد بن عيسى يستدعى رسم مقامين : المقام الأول في القادحين فيه ، والجواب عنهم فمنهم شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد والمحكى عنه كلامان أحدهما حكاه تلميذه الصدوق أنه قال ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، وثانيهما حكاه ( جش ) في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى انه كان محمد بن الحسن بن الوليد يستثنى من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني إلى أن قال : أو عن محمد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع إلى آخره إلى أن قال : قال أبو العباس بن نوح ، وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله وتبعه أبو جعفر بن بابويه على ذلك الا في محمد بن عيسى بن عبيد ، فلا ادرى ما رايه فيه لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة . والجواب اما عن كلامه الأول فهو انه ليس قدحا لابن عيسى لأجل نفسه بل لامر اخر ، والذي ذكره بعض محققي المتأخرين ان الداعي لذلك هو ان شيخنا ابن الوليد كان يعتقد انه يعتبر في الإجازة ان يقرأ على الشيخ أو يقرأ الشيخ ، وكان السامع فاهما لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بان يقول : أجزت لك ان تروى عنى وكان محمد بن عيسى صغير السن ، ولا يعتمد على فهمه عند القراءة وعلى إجازة يونس له ، والذي يؤيد ذلك ما حكاه ( كش ) عن نصر بن الصباح أنه قال محمد بن عيسى بن عبيد من صغار من روى عن ابن محبوب في السن ، انتهى . والظاهر أن المراد بابن محبوب هو الحسن بن محبوب ، ويظهر من كتب الرجال ان يونس بن عبد الرحمن اقدم طبقة من ابن محبوب وقد ذكر ( جش ) ان يونس بن عبد الرحمن ولد في أيام هشام بن عبد الملك ورأى جعفر بن محمد عليه السّلام بين الصفار والمروة ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السّلام .