الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

543

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

عيسى صغير السن ، ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة ولا على إجازة يونس له ، واما ذكر غلوه فذكره الشيخ بقيل ولم ينقلوا ما يشعر به بل مع تتبعي كتب الاخبار جميعا لم اطلع على شيئى يوجب طرح خبره ، انتهى . وقال في موضع اخر وقال الشيخ محمد ره أظن ان منشأ توهم الشيخ ضعفه قول ابن بابويه عن ابن الوليد ، وفي القدح بهذا تأمل لاحتمال كون ذلك لغير الفسق ، وما قيل من احتمال صغر السن أو غيره مما يوجب الارسال قد يشكل باقتضائه الطعن فيه من حيث إنه تدليس ، وقد يمكن الجواب بان أهل الدراية غير متفقين على المنع من الرواية إجازة من دون ذكره هذه اللفظة فعلى هذا لا قدح لاحتمال تجويزه ذلك . أقول : الظاهر أن بناء تضعيفه على ما ذكره ، ويمكن ان يوجه عدم اعتماده على ما تفرد به من كتب يونس انه من جهة انقطاع الاسناد اليه كما هو الحال في استثنائه مع أن الجارح في الحقيقة انما هو ابن الوليد ، والصدوق تبعه لحسن ظنه به كما هو غير خفى على العارف بحاله معه وما ذكره في أول الفقيه بالنسبة اليه ، واما الشيخ فمتابعته ظاهرة ، وقول القيل لم يسقط بعد الاعتداد به بحيث يقاوم مثل ( جش ) مع أن المعدل جماعة . ومنهم ابن نوح وعبائرهم صريحة وكلام الجارح كما رايته يعطى عدم التأمل في شانه نفسه ، ولا بد من حمل عبارته المطلقة على المقيدة . وفي « الوجيزة » : وابن عيسى بن عبيد بن يقطين ثقة . وفي « مشكا » : ابن عيسى بن عبيد المختلف في شانه عنه عبد اللّه بن جعفر الحميري وسعد بن عبد اللّه ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسن الصفار ، ومحمد بن أحمد بن يحيى ومحمد بن علي بن محبوب ، وما في بعض الأخبار عن أبي جعفر عنه أبيه عن محمد بن عيسى فلا يخفى ما فيه ، ويمكن ان يكون محمد بن عيسى المروى