الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

506

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ان لشيخنا الصدوق ره أيضا من المصنفات الموجودة التي لم يذكرها صاحب أمل الآمل كتابه الموسوم بالهداية في ( الأصول ) والفقه على سبيل الاختصار ، والجمود على الفتوى ، وشاعت نسبته اليه ره في كتب الاستدلال . وابن علي سبط ذي المسالك * بعد نجاح جد ذو المدارك 62 محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي كان فاضلا متبحرا ماهرا محققا مدققا زاهدا عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعا للفنون والعلوم جليل القدر وعظيم المنزلة قرأ على أبيه وعلى مولانا احمد الأردبيلي وتلامذة جده لامه الشهيد الثاني وكان شريك خاله الشيخ حسن في الدرس وكان كل منهما يقتدى بالأخر في الصلاة ويحضر درسه . وقال في امل الأمل وقد رأيت جماعة من تلامذتهما له كتاب مدارك الأحكام في شرح شرايع الاسلام وخرج منه ما يتعلق بالعبادات في ثلاث مجلدات فرغ منه سنة 998 ه وهو من أحسن كتب الاستدلال وحاشية الأستبصار ، وحاشية التهذيب وحاشية على ألفية الشهيد وشرح المختصر النافع من كتاب النكاح إلى آخر كتاب النذر على ما وجدنا منه ولم نسمع من أحد انه وقف على أزيد منه ، ووجه تخصيص ذلك الموضع بالشرح على ما سمعناه من بعض مشائخنا انه لما كتب المحقق الأردبيلي شرحه المشهور على الارشاد وفرق اجزاءه على التلامذة ليخرجوه إلى البياض من السواد ، وكان بعضهم ردى الخط جدا ، فاتفق وقوع تلك المواضع التي شرحها السيد من النافع في خطه فلم ينتفع به من سوء حظه ، وكان الشارح قد قضى نحبه فالتمس بعضهم من السيد تجديد المواضع الثلاثة ليكمل شرح استاده فقبل ره لكن عدل عن الارشاد إلى النافع هضما وأدبا من أن يعد شرحه متمما لشرح استاده ، وله شواهد ابن الناظم صنفه في خراسان وغير ذلك ولقد أحسن وأجاد في قلة التصنيف وكثرة التحقيق ، وردّ أكثر الأشياء المشهورة بين المتأخرين في الأصول والفقه كما فعله خاله الشيخ حسن ، انتهى .