الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

507

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وذكر السيد مصطفى في رجاله فقال محمد بن علي بن أبي الحسن الحسيني العاملي ره ، سيد من ساداتنا وشيخ من مشايخنا وفقيه من فقهائنا ، رضى اللّه عنهم مات عن قرب الا انه كان بالشام ولم يتفق لقائي إياه له كتب ، انتهى . وفي « روضات الجنات » : السيد السند والركن المعتمد شمس الدين محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي ابن بنت شيخنا الأجل الأكمل زين الدين بن علي الشامي المشتهر بالشهيد الثاني ، كان هذا السيد الجليل وخاله الفاضل النبيل الشيخ حسن قدس اللّه روحهما في التحصيل كفرسى رهان ورضيع لبان ، وكانا متقاربين في السن واستفادا أكثر العلوم من معقول ومنقول وفروع وأصول وعربية ورياضى عن السيد على ولما انتقل السيد على إلى رحمة اللّه ورد الفاضل الكامل مولانا عبد اللّه اليزدي تلك البلاد فقرأ السيد عليه في المنطق والمطول ، وحاشية الخطائى وحاشيته عليهما وقرأ ، عنده تهذيب المنطق ، وكان يكتب عليه حاشية في تلك الأوقات وبلغني ان مولانا عبد اللّه أيضا كان يقرأ عليهما في الفقه والحديث ، ثم سافر هو والسيد محمد إلى العراق إلى عند مولانا احمد المقدس الأردبيلي قدس اللّه روحه ، فقالا له نحن ما يمكننا الإقامة مدة طويلة ونريد ان نقرأ عليك على وجه نذكره ان رأيت ذلك صلاحا قال ما هو قالا : نحن نطالع ، وكل ما نفهمه ما نحتاج معه إلى تقرير بل نقرأ العبارة ولا نقف وما يحتاج إلى البحث والتقرير نتكلم فيه فأعجبه ذلك وقرأ عنده عدة كتب في الأصول والمنطق والكلام وغيرها مثل شرح مختصر العضدي وشرح الشمسية وشرح المطالع وغيره وكان قدس اللّه روحه يكتب شرحا على الإرشاد ويعطيهما اجزاء منه ويقول انظروا في عبارته واصلحوا منها ما شئتم فانى اعلم أن بعض عباراته غير فصيح فانظر إلى حسن حال هذه النفس الشريفة ، وكان جماعة من تلامذة المقدس يقرأون عليه في شرح المختصر العضدي وقد مضى لهم مدة طويلة أخرى حتى يتم وهما إذا قرءا يتصفحان أوراقا حال القراءة من غير سؤال وبحث وكان يظهر من