الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
451
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
في الأخذ منه والرواية عنه ، وقوله : لا اروى لكم عنه شيئا عرفت انه عن اجتهاده ومجرد رأى ، وقول ( فش ) أنه من الكذابين المشهورين كأبى سمينة وأبى الخطاب فمما يقتضى العجب العجاب ، إذ ليت شعري كيف يخفى حال رجل مشهور بالكذب معروف بالضعف على كافة معاشريه سيما أهل العلم والفضل والورع منهم بحيث يكثرون من النقل عنه والرواية عنه ، فإذا رأيناهم يروون عنه ويأخذون منه من دون مبالات بقول ( فش ) مع امتناعهم الشديد وابائهم الأكيد من الرواية عن أشباه أبى سمينة وأبى الخطاب يحصل لنا القطع بان ما قاله الفضل ليس على حقيقته ، وللسيد السعيد رضى الدين بن طاوس ره كلام في محمد هذا واشباهه محصله ان لجلالة قدرهم وشدة اختصاصهم بهم اطلعوهم على الأسرار المضنونة عن الأغيار وخاطبوهم بما لا تحتمله أكثر الشيعة فنسبوا إلى الغلو وارتفاع القول وماشا كلهما ، انتهى . وقال الشيخ سليمان بعد نقل هذا الكلام وهو قريب وقال السيد المذكور في موضع آخر : انى لأعجب ممن ذم أليسوا رووا اخبار مدحه عن الأئمة الثلاثة وذكر أنه يكون بعض الأشياء من بعض المعاصرين مع بعضهم فان ( فش ) ذكر ان لا ترووا أحاديث محمد بن سنان عنى ما دمت حيا وأوردوها بعد موتى فلا تعجل في ذم من ذموا ورواية الثقات العدول عنه تدل على ذلك ، انتهى . وقال الفاضل عبد النبي بعد نقل قول ( كش ) وقد روى عنه الفضل إلى آخره لا ريب ان هذا مما يونس بحاله الّا ان المشهور خلافه ونقل مثل هؤلاء عنه يفيد حالا يعتد به كما لا يخفى ، انتهى . وقد عرفت حال الشهرة المدعاة وقال شيخنا الشيخ سليمان بعد نقل قول المذكور : وهو يدل بحسب الظاهر على أن رواية الأجلآء عن شخص تدل على جلالته ، ولذا عده بعضهم من القرائن المقوية على انتفاء الفسق عن المروى ، انتهى . وفي الرواشح : والشيخ الكشي في كتابه بعد ما روى جملة مما يوجب القدح